المسلمون الذين غلبوا في عقر دارهم بأخذ زمام المبادرة من يد المغول من خلال رسم الخطوط العريضة لهم في السياسة والثقافة والاقتصاد بل في كافة جوانب الحياة ، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على قوة منطق الإسلام وصلابته ، إذ جعل من الأعداء أنصاراً للحق .
كان الأمن سائداً ومستتباً في البقاع الإسلامية إلى عصر السلطان أبي سعيد بهادر خان ( 716 - 736 ه ) .
وقد تدهور وضع الدولة الإيلخانية المغولية بعد وفاته ، وتسلّم أزمة الأُمور أشخاص كانت تعوزهم الكفاءة والحزم ، فعادت الفوضى إلى البلاد حتى تجد تولّي عدة سلاطين لمنصة الحكم في سنة واحدة فقد مات أبو سعيد بهادر خان وأعقبه السلطان ارباكاون سنة 736 ه وبقي عدّة شهور على منصة الحكم ، ثمّ أعقبه السلطان موسى خان ولم يدم طويلاً بل أمضى هو الآخر عدّة شهور أيضاً ، ثمّ حلّ محلّه السلطان محمد خان ( 736 - 738 ه ) .
واستمر الوضع على هذا المنوال حتى انقراض الدولة الإيلخانية في عهد آخر سلاطينهم المسمّى
« أنوشيروان العادل » ( 744 - 756 ه ) وكأنّه قدّر لهم الحكم قرابة قرن واحد .
ثمّ عادت الفوضى أكثر من ذي قبل ، وتمزّقت البلاد أشلاءً ، واستبدّ بكل جزء منها أمير من الأُمراء تعوزهم الكفاءة ، منهم :
1 . سلسلة أُمراء آل جلاير ( 740 - 813 ه ) .
2 . سلسلة أُمراء جوباني ( 744 - 759 ه ) .
3 . سلسلة أُمراء آل مظفر ( 740 - 795 ه ) .
4 . سلسلة أُمراء اينجو ( 742 - 758 ه ) .
5 . السربدارية ( 738 - 788 ه ) .
موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 340
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٤٠