التيمورية على منصة الحكم
وفي تلك الأوضاع المضطربة والمتدهورة ظهر تيمور لنك وبسط نفوذه على أصقاع شاسعة بعد أن أراق دماءً كثيرة حتى استتب له الأمر أواخر القرن الثامن ، ودام حكمهم 127 سنة شهدت فيها البلاد المزيد من الدمار والهلاك والسفك والقتل حتى انقراضهم في عهد سلطانهم المدعو سلطان حسين بايقرا عام 911 ه .
وقد خلفت التيمورية خلال مدة حكمها مضاعفات خطيرة على الصعيد العلمي والثقافي ، فقد كان تيمور لنك وأولاده لا يهمّهم سوى الركوب على رقاب الناس والإغارة على ثرواتهم مهما بلغ من ثمن ، فانعكست آثارها السيئة وتبلورت في قلّة الانتاجات العلمية والموسوعات الفقهية .
ولا شكّ انّ الحضارة تزدهر والعلم ينمو في ربوع يسودها العدل والأمن والاستقرار .
هذه لمحة خاطفة عن الأوضاع السياسية السائدة في القرن التاسع ، ذكرناها على وجه موجز ، ليقف القارئ على الأوضاع المزرية التي أُصيب بها المسلمون ، وتركت من جراء ذلك آثاراً سيئة على الحركة الفقهية ممّا أعقب ذلك فتور النشاط الفقهي وقلّة الانتاج فيه .
وإليك أسماء نخبة من فقهاء هذا القرن :
1 . الحسن بن سليمان بن خالد الحلّي ( كان حياً عام 802 ه )
هو الحسن بن سليمان بن خالد الحلّي يعرّفه الحر العاملي بقوله : فاضل ، عالم ، فقيه ، له « مختصر بصائر الدرجات » لسعد بن عبد اللّه ، يروي عنه الشهيد .