تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
قال الخطيب البغدادي : كان من شيوخ الشيعة ومشهوري الرافضة ، حدّثنا عنه محمد بن طلحة النعالي . ( 1 ) وقال الذهبي : رئيس الإمامية ، أبو جعفر محمد بن العلاّمة علي بن الحسين ابن موسى بن بابويه القمّي ، صاحب التصانيف السائرة بين الرافضة ، يضرب في حفظه المثل ، يقال له ( 300 ) مصنف . ( 2 ) وكفى في جلالته انّه تخرّج عليه شيخنا المفيد ، قال ابن إدريس : كان ثقة ، جليل القدر ، بصيراً بالأخبار ، ناقداً للآثار ، عالماً بالرجال ، حفظة ، وهو أُستاذ شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان . ( 3 ) وقد سبق منّا ذكر أسماء مشايخه وتلامذته . يظهر من التدبّر في الكتب الفقهية المؤلّفة في القرن الرابع أنّه كانت الفتاوى في ذلك العصر تستعرض على نحوين . أحدهما : ما كان عليه الصدوق ووالده وغيرهم من الإفتاء بنصوص الروايات تقريباً ، مع تجريدها عن الأسانيد ، وعلى ذلك ألّف الوالد كتاب « الشرائع » الذي هو الكتاب المعروف ب‍ « فقه الرضا » في هذه الأيام . وألّف الولد كتاب « الهداية » و « المقنع » ، فهما ومن تبعهما كانوا مجتهدين مستنبطين يستعملون النظر في استنباط الأحكام بتميز الصحيح عن غيره بعد تقييد المطلق بقيده وتخصيص العام بخاصة دون الخروج عن النصوص الواردة في السنّة ، وقد دام هذا النمط من الاجتهاد بعد مضيهما وألّف الشيخ الطوسي « النهاية » على غرار ذلك النمط .
هامش
1 . الخطيب : تاريخ بغداد : 3 / 89 . 2 . الذهبي : سير أعلام النبلاء : 16 / 303 . 3 . ابن إدريس : السرائر : 2 / 529 .