وأمّا طبقته ، فقد عرفت أنّ النجاشي نقل كتبه عنه عن طريق جعفر بن محمد ابن قولويه المتوفّى عام 367 ه ، فيكون في طبقة مشايخه ، كالكليني وعلي بن بابويه وغيرهما .
نعم عدّه الشيخ في « رجاله » من أصحاب الإمام الهادي ( عليه السلام ) المتوفّى عام 254 ه ، ( 1 ) وعلى ذلك فيكون متقدّماً على الكليني بقليل ، فلو افترضنا انّه من مواليد 240 ه يكفي في عدّه في الصحابة لقاؤه غير مرّة ، وتوفّي عام 320 ه ، فيكون له من العمر 80 عاماً ، واللّه العالم .
وقال الشيخ : له كتب كثيرة ، فمنها كتاب « المتخير » ، وكتاب « التخيير » ، ( 2 ) وكتاب « الفاخر » وكان من أهل مصر ، أخبرنا بجميع كتبه أحمد بن عبدون عن أبي علي كرامة بن أحمد بن كرامة البزاز وأبي محمد الحسن بن محمد الخيزراني المعروف بابن أبي العسّاف المغافري عنه بجميع رواياته . ( 3 )
وقد نقل السيد بحر العلوم بعض فتاويه عن غاية المراد ، منها : القول بالمواسعة في قضاء الصلاة اليومية .
ومنها : القول بالتفصيل في البئر ، والفرق فيها بين القليل والكثير ، وتحديد الكثرة بالذراعين في الأبعاد الثلاثة .
ومنها : الاجتزاء بالشهادة الواحدة في التشهد الأوّل وبالتسليم الأوّل من التسليم الواجب . ( 4 )
ويظهر من الفتاوى المنقولة عنه انّه كان يفرغ الفتاوى في قوالب خاصة ، ولم
هامش
1 . الطوسي : الرجال : 422 .
2 . وقد مرّ عليك انّ النجاشي عبّر عنه بالمحبرة والتحبير .
3 . الطوسي : الفهرست ، باب من عرف بكنيته ، برقم 898 .
4 . بحر العلوم : الفوائد الرجالية : 3 / 203 .