نعم صارت الغيبة سبباً لحرمانهم من زيارة الإمام عن كثب ممّا حدا إلى إنهاض الهمم بغية إعمال الفكر وتقوية ملكة الاجتهاد للإجابة على المستجّدات من الأحكام ، فقد قيل : إنّ الفقر أبو الصنائع ، والحاجة أُمّ الاختراع .
وهنا سنقوم باستعراض طائفة من المجتهدين عقب عصر الغيبة إلى عصر الشيخ الطوسي .
1 . إبراهيم بن محمد الثقفي ( المتوفّى 283 ه )
يعرّفه النجاشي بقوله : « إبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال بن عاصم بن سعد بن مسعود الثقفي ، أصله كوفي . وسعد بن مسعود أخو أبو عبيد بن مسعود ، عمّ المختار ، كان زيدياً أوّلاً ، ثمّ انتقل إلينا ، ويقال انّ جماعة من القمّيين ، كأحمد ابن محمد بن خالد وفدوا إليه وسألوه الانتقال إلى قم فأبى ، ثمّ ذكر سبب خروجه من الكوفة وأسماء تأليفاته ، منها : الجامع الكبير في الفقه ، توفي عام 283 ه . ( 1 ) وطبع من كتبه « الغارات » وهو كتاب قيّم .
2 . سعد بن عبد اللّه القمي ( المتوفّى 299 ه )
سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف الأشعري القمّي ، المكنّى بأبي القاسم ، شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجهها ، كان قد سمع من حديث العامة شيئاً كثيراً ، وسافر لطلب الحديث ، لقى من وجوههم ، وصنّف كتباً كثيرة . ( 2 )
وقال الشيخ : فمن كتبه : كتاب « الرحمة » وهو يشتمل على كتب ، منها : كتاب الطهارة ، وكتاب الصلاة ، وكتاب الزكاة ، وكتاب الصوم ، وكتاب جوامع
هامش
1 . النجاشي : الرجال : برقم 18 .
2 . النجاشي : الرجال : برقم 465 .