تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فقال : « أقم حتى تفطر » فقلت له : جعلت فداك فهو أفضل ، قال : « نعم ، أما تقرأ في كتاب اللّه ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) » ( 1 ) . ( 2 ) وكيفية الاستدلال واضحة حيث إنّ الكتاب لم يوجب شهود أشهر ، وإنّما علّق الصيام على من شهد اختياراً ، وأمّا من لم يشهد ولو بالسفر ، فلم يكتب عليه الصيام وإن كتب عليه القضاء . 7 . روى أبو حمزة ، عن أبي جعفر في حديث قال : إنّ اللّه جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء ، فقال تبارك وتعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيء فَأَنَّ للّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبيلِ ) ( 3 ) فنحن أصحاب الخمس والفيء ، وقد حرمنا على جميع الناس ما خلا شيعتنا » . ( 4 ) وقد استفاد الإمام من اللام الواردة في قوله : ( وَلِذِي القُربى ) انّ اختيار الخمس بيدهم ، فلهم أن يبيحوه أو يحرّموه لمن شاءوا . 8 . روى الكليني في « الكافي » مرفوعاً ، انّه خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : « يا أيّها الناس إنّ آدم لم يلد عبداً ولا أمة ، وإنّ الناس كلّهم أحرار ، ولكن اللّه خوّل بعضكم بعضاً ، فمن كان له بلاء فصبر في الخير ، فلا يمن به على اللّه عزّ وجلّ ، ألا وقد حضر شيء ونحن مسوُّون فيه بين الأسود والأحمر ، فقال مروان لطلحة والزبير : ما أراد بهذا غيركما ، قال : فأعطى كلّواحد ثلاثة دنانير وأعطى رجلاً من الأنصار ثلاثة دنانير ، وجاء بعد غلام أسود فأعطاه ثلاثة دنانير ، فقال الأنصاري : يا أمير المؤمنين هذا غلام أعتقته بالأمس تجعلني وإياه سواءً ، فقال ( عليه السلام ) : « إنّي نظرت في
هامش
1 . البقرة : 185 . 2 . الوسائل : 7 / 130 ، الباب 3 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 7 . 3 . الأنفال : 41 . 4 . الوسائل : 6 / 385 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 19 .