الواقع قدر شعرة .
وقد أكّد أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) على أنّ السنّة الشريفة هي المصدر الرئيسي بعد الكتاب ، وأنّ جميع ما يحتاج الناس إليه قد جاء فيه كتاب أو سنّة .
قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يدع شيئاً تحتاج إليه الأُمّة إلاّ أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله ، وجعل لكلّ شيء حداً ، وجعل عليه دليلاً يدل عليه ، وجعل على من تعدّى ذلك الحد حداً » . ( 1 )
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « ما مِنْ شيء إلاّ وفيه كتاب أو سنّة » . ( 2 )
وروى سماعة عن الإمام أبي الحسن موسى الكاظم ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : أكل شيء في كتاب اللّه وسنّة نبيه ، أو تقولون فيه ؟
قال : « بل كلّ شيء في كتاب اللّه وسنّة نبيه » . ( 3 )
روى أُسامة ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وعنده رجل من المغيرية ( 4 ) ، فسأله عن شيء من السنن فقال : « ما من شيء يحتاج إليه ولد آدم إلاّ وقد خرجت فيه سنّة من اللّه ومن رسوله ، ولولا ذلك ، ما احتج علينا بما احتج ؟ »
فقال المغيري : وبما احتج ؟ .
فقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « قوله : ( اَلْيَومَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً ( 5 ) ) فلو لم يكمل سنّته وفرائضه وما يحتاج إليه الناس ، ما احتجّ به » . ( 6 )
روى أبو حمزة ، عن أبي جعفر ، قال : قال رسول اللّه في خطبته في حجّة الوداع : « أيّها الناس اتّقوا اللّه ما من شيء يقرّبكم من الجنّة ويباعدكم من النار إلا وقد نهيتكم عنه وأمرتكم به » . ( 7 )
هامش
1 . الكليني : الكافي : 1 ، الحديث 2 ، 4 ، 10 ، باب الرد إلى الكتاب والسنة .
2 . الكليني : الكافي : 1 ، الحديث 2 ، 4 ، 10 ، باب الرد إلى الكتاب والسنة .
3 . الكليني : الكافي : 1 ، الحديث 2 ، 4 ، 10 ، باب الرد إلى الكتاب والسنة .
4 . هم أصحاب المغيرة بن سعيد ، الذي تبرّأ منه الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
5 . المائدة : 3 .
6 . المجلسي : البحار : 2 / 168 ح 3 .
7 . البحار : 2 / 171 ح 11 .