الوقوعيّ باصطلاح أهل المعقول ؛ فإنّه مرادفٌ للإمكان الاستعداديّ كما عرّفوه به ( 1 ) .
وبالجملة : مرادهم في المقام ، أنّ التعبّد بالأمارات أو بمطلق الأحكام
الظاهريّة ، هل يلزم من وقوعه محالٌ - كما عليه ابن قِبَة ( 2 ) - أو لا ؟
وليعلم : أنّ الإمكان ليس مقتضى أصل عقليّ أو عقلائيّ ، ليرجع إليه عند
الشكّ ، ولكن لو لم يدلّ دليلٌ عقليّ على امتناع التعبّد بالأحكام الظاهريّة ،
فلا محيص عن أخذ ظواهر الأدلّة الدالّة عليها . ومجرّد احتمال الامتناع وعدم
الدليل على الإمكان ، لا يوجب جواز رفع اليد عن الحجج الظاهريّة والأدلّة
المعتبرة الدالّة على حجّيّة الأمارات والاُصول ولزوم التعبّد بها .
وأمّا ما يقال : من أنّ أدلّ دليل على الإمكان هو الوقوع ، فوقوع التعبّد بها
شرعاً يكشف عن الإمكان ( 3 ) .
هامش
1 - شرح القوشجي على التجريد : 41 / السطر 15 ، شوارق الإلهام : 96 / السطر 3 .
2 - حكى عنه في معارج الاُصول : 141 .
3 - كفاية الاُصول : 317 - 318 .