تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
والناقص هو الذي يشتمل على أربع تكبيرات ، كصلاة المطاردة أيضاً ( 142 ) . ولا يتوهّم : أنّ المصداق الناقص من حيث الأجزاء والشرائط ، ناقصٌ في الصلاتيّة ؛ إذ قد يكون الناقص من هذه الجهة ، أتمّ من المشتمل على جميع الأجزاء والشرائط ؛ لأنّ الميزان في النقص والتمام في الصلاتيّة ، هو تماميّة هذا العنوان العرضيّ الصادق على الأفراد ونقصه ، مثل عنوان المتوجّه الخاصّ إلى المولى . إذا عرفت هذا فاعلم : أنّ الأجزاء المستحبّة ليست خارجة عن الصلاة ، ولكن اُتي بها فيها ، بل هي موجبة لتماميّة المصداق وكما له ، فالقنوت إذا جيء به يكون متمّماً لمصداق الصلاة ، وتصدق " الصلاة " على الفرد الواجد له ، وتتّحد الطبيعة مع الفرد الواجد اتّحاد الطبيعيّ مع أفراده ، فالمصداق الواجد للجزء المستحبّ ، مصداقٌ للصلاة الواجبة ، لكنّه مصداق أتمّ من الفاقد له ، لا أنّ الصلاة شيءٌ ، والجزء المستحبّي شيءٌ آخر . فمعنى استحباب الجزء أو الجزء المستحبّي ، أنّ الصلاة مع عدم الإتيان به تكون صحيحة ، لكنّها أنقص من الواجدة له . فحينئذ يكون الآتي بالجزء المشكوك فيه ، آتياً بالمأمور به على وجهه ، متقرّباً إلى الله ، ممتازاً عمّا عداه ، لأنّ الأمر الصلاتيّ متعلّقٌ بالطبيعة ، ولا تكون الأجزاء أو كلّ واحد منها متعلّقة للأمر ووجهاً للوجوب ، وإن كان المصداق فرداً كاملاً للواجب . وممّا ذكرنا يظهر حال الشرط أيضاً ، فإنّ الشرائط الاستحبابيّة أيضاً من مكمِّلات الصلاة ، كالأجزاء المستحبّة . وأمّا الكلام في المردّد بين كون شيء جزءً أو لا ، أو شرطاً أو لا ، مع القطع
هامش
142 - لاحظ حول هذه المسألة مناهج الوصول 1 : 154 - 157 .