والناقص هو الذي يشتمل على أربع تكبيرات ، كصلاة المطاردة أيضاً ( 142 ) .
ولا يتوهّم : أنّ المصداق الناقص من حيث الأجزاء والشرائط ، ناقصٌ في
الصلاتيّة ؛ إذ قد يكون الناقص من هذه الجهة ، أتمّ من المشتمل على جميع
الأجزاء والشرائط ؛ لأنّ الميزان في النقص والتمام في الصلاتيّة ، هو تماميّة
هذا العنوان العرضيّ الصادق على الأفراد ونقصه ، مثل عنوان المتوجّه الخاصّ
إلى المولى .
إذا عرفت هذا فاعلم : أنّ الأجزاء المستحبّة ليست خارجة عن الصلاة ،
ولكن اُتي بها فيها ، بل هي موجبة لتماميّة المصداق وكما له ، فالقنوت إذا جيء
به يكون متمّماً لمصداق الصلاة ، وتصدق " الصلاة " على الفرد الواجد له ، وتتّحد
الطبيعة مع الفرد الواجد اتّحاد الطبيعيّ مع أفراده ، فالمصداق الواجد للجزء
المستحبّ ، مصداقٌ للصلاة الواجبة ، لكنّه مصداق أتمّ من الفاقد له ، لا أنّ
الصلاة شيءٌ ، والجزء المستحبّي شيءٌ آخر .
فمعنى استحباب الجزء أو الجزء المستحبّي ، أنّ الصلاة مع عدم الإتيان به
تكون صحيحة ، لكنّها أنقص من الواجدة له .
فحينئذ يكون الآتي بالجزء المشكوك فيه ، آتياً بالمأمور به على وجهه ،
متقرّباً إلى الله ، ممتازاً عمّا عداه ، لأنّ الأمر الصلاتيّ متعلّقٌ بالطبيعة ، ولا تكون
الأجزاء أو كلّ واحد منها متعلّقة للأمر ووجهاً للوجوب ، وإن كان المصداق فرداً
كاملاً للواجب .
وممّا ذكرنا يظهر حال الشرط أيضاً ، فإنّ الشرائط الاستحبابيّة أيضاً من
مكمِّلات الصلاة ، كالأجزاء المستحبّة .
وأمّا الكلام في المردّد بين كون شيء جزءً أو لا ، أو شرطاً أو لا ، مع القطع
هامش
142 - لاحظ حول هذه المسألة مناهج الوصول 1 : 154 - 157 .