تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
المحرّمات ، ولا في الواجبات التوصّليّة ، ولا في الواجبات التعبّديّة مع عدم إمكان تحصيل العلم التفصيليّ أو الحجّة التفصيليّة ، والامتثال على الوجه المعيّن ؛ فإنّ المطلوب في المحرّمات ليس إلاّ صرف الترك - وهو يحصل مع ترك الأطراف - وفي التوصّليّات إلاّ التحقّق بأيّ وجه اتَّفق - وهو يحصل مع إتيانها - وإذا لم يمكن الامتثال في التعبّديات إلاّ على نحو الإجمال ، فلا كلام في جوازه ؛ فإنّه غاية قدرة المكلَّف في امتثال أمر المولى . وإنّما الكلام والإشكال في التعبّديات مع إمكان رفع الإجمال علماً أو بطريق معتبر ، فيقع الكلام فيها تارة : في الأقل والأكثر ، واُخرى : في المتباينَيْن . وعلى الأوّل : يقع الكلام تارة : في الشكّ في الجزء ، وتارة : في الشكّ في الشرط . وعلى الأوّل تارة : يكون المشكوك فيه مردَّداً بين كونه جزءً واجباً أو مستحبّاً ، واُخرى : يكون مردَّداً بين الجزئيّة وعدمها مع عدم احتمال المانعيّة . فإن كان الترديد بين الأقلّ والأكثر في الجزء ، مع الترديد في كونه واجباً أو مستحبّاً ، فلا إشكال في جواز الاحتياط بإتيانه ، وعدم لزوم رفع الإجمال ؛ لعدم الإخلال مع إتيانه بشيء ممّا يعتبر أو قيل باعتباره في العبادة ، حتّى قصد الوجه والتميّز والتقرّب ؛ لما عرفت في مبحث الصحيح والأعمّ من أنّ الصلاة ليست عبارة عن نفس الأجزاء بالأسر ؛ ضرورة أنّه مع كونها كذلك ، لا يمكن صدقها على الأفراد المختلفة بحسب الأجزاء والشرائط ، والاشتراك اللّفظي معلوم البطلان . فلابدّ وأن يقال : إنّ الصلاة عبارة عن عنوان عرضيّ مقول بالتشكيك ، صادق على الأفراد المتفاوتة في النقص والزيادة والكمال وغيره ، نحو صدق كلّ طبيعة مقولة بالتشكيك على أفرادها ، فالمصداق التامّ الكامل للمختار الحاضر صلاة ،