عموم أو إطلاق - على حرمة الخمر حتّى في أطراف الشبهة ، ودلّت أدلّة أصالة
الحلّ على حلّية كلّ مشكوك فيه ، فيتعارض الدليلان في الموضوع المشكوك
فيه ، فوقع الكلام والنقض والإبرام في تقديم إطلاق دليل حرمة الخمر ، أو إطلاق
دليل حلّية كلّ مشكوك فيه ( 1 ) .
وهذا هو مورد بحث المحقّقَيْن القمّي والخوانساريّ ، لا العلم الإجماليّ ؛
لتصريحهما بلزوم الموافقة القطعيّة في العلم الإجمالي ( 2 ) فكلامهما في الحجّة
الإجماليّة ، لا العلم الإجماليّ .
وكلمات الشيخ الأنصاريّ في هذا المقام مضطربة ؛ فإنّه عقد البحث في
العلم الإجماليّ ، مع أنّ غالب الأمثلة التي أوردها من قبيل الحجّة الإجماليّة ،
لا العلم الإجماليّ ( 3 ) .
والتحقيق في العلم هو ما ذكرنا ، وأمّا في الحجّة الإجماليّة فموكولٌ إلى
باب البراءة والاشتغال ؛ فإنّ المناسب هنا هو البحث عن العلم ، لا عن الحجّة .
المقام الثاني : في إسقاط التكليف
والأولى صرف عنان القلم إلى ما تعرّض له الشيخ في الامتثال الإجماليّ ،
وهو المقام الثاني ( 4 ) .
ومجمل الكلام فيه : أنّ البحث في جواز الامتثال الإجماليّ ، ليس في
هامش
1 - مشارق الشموس : 281 - 282 ، قوانين الاُصول 2 : 25 / السطر 3 و 27 / السطر 3 ،
الفصول الغرويّة : 357 - 358 .
2 - نفس المصدر .
3 - فرائد الاُصول : 21 / السطر 15 .
4 - نفس المصدر : 14 / السطر 23 .