وأمّا إذا كان القطع موضوعاً لحكم أو جزء موضوع له ، فيكون القطع
بالخمريّة أو الخمر المقطوع به ، موضوعاً للحرمة ، فلا يعقل قيام الأمارة مقامه :
أمّا أوّلاً : فلأنّ قيام الأمارة على شيء ، إنّما يعتبر مع الشكّ في تحقّقه ، دون
ما إذا قطع بعدم تحقّقه ؛ فإنّه حينئذ لا معنى لقيامها عليه ، والمفروض أنّه مع
الشكّ في الخمريّة يقطع بعدم تحقّق موضوع الحكم ؛ فإنّ موضوعه هو المقطوع
به ، لا المشكوك فيه .
وأمّا ثانياً : فلأنّ اعتبار الأمارة ، إنّما هو فيما إذا قامت على حكم أو موضوع
ذي حكم ، والفرض أنّ الموضوع هو " مقطوع الخمريّة " لا الخمر ، فقيامها على
الخمريّة قيام على غير ما هو الموضوع ، فلا معنى لاعتبارها وقيامها مقام القطع ،
ولو فرض قيام الأمارة على نفس الموضوع ، فقامت البيّنة على أنّك قاطعٌ
بالخمريّة ، مع كونك شاكّاً فيها ، تقطع بكذبها ، ومعه لا يعقل اعتبارها .
فقيام الأمارة - بما لها من المعنى ، من كونها أمارة للواقع ومعتبرة - مقامَ
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 427
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٢٧