تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وأمّا إذا كان القطع موضوعاً لحكم أو جزء موضوع له ، فيكون القطع بالخمريّة أو الخمر المقطوع به ، موضوعاً للحرمة ، فلا يعقل قيام الأمارة مقامه : أمّا أوّلاً : فلأنّ قيام الأمارة على شيء ، إنّما يعتبر مع الشكّ في تحقّقه ، دون ما إذا قطع بعدم تحقّقه ؛ فإنّه حينئذ لا معنى لقيامها عليه ، والمفروض أنّه مع الشكّ في الخمريّة يقطع بعدم تحقّق موضوع الحكم ؛ فإنّ موضوعه هو المقطوع به ، لا المشكوك فيه . وأمّا ثانياً : فلأنّ اعتبار الأمارة ، إنّما هو فيما إذا قامت على حكم أو موضوع ذي حكم ، والفرض أنّ الموضوع هو " مقطوع الخمريّة " لا الخمر ، فقيامها على الخمريّة قيام على غير ما هو الموضوع ، فلا معنى لاعتبارها وقيامها مقام القطع ، ولو فرض قيام الأمارة على نفس الموضوع ، فقامت البيّنة على أنّك قاطعٌ بالخمريّة ، مع كونك شاكّاً فيها ، تقطع بكذبها ، ومعه لا يعقل اعتبارها . فقيام الأمارة - بما لها من المعنى ، من كونها أمارة للواقع ومعتبرة - مقامَ