تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
العمل بالقطع - هو الاحتمال الأوّل ، لكن صريح كلام المحقّق الخراسانيّ هو المعنى الثاني ، حيث قال : " لا شبهة في وجوب العمل على وفق القطع عقلاً " ( 1 ) . لكن بقي إشكال في قوله : إنّ القطع موجب لتنجّز التكليف فيما أصاب ؛ باستحقاق الذمّ والعقاب على مخالفته ، وكونه عذراً فيما أخطأ قصوراً ( 2 ) . وهو أنّ القطع إذا كان منجّزاً للتكيف ، فلا يعقل أن يكون موجباً للعذر ؛ ضرورة أنّ عدم القطع بالحكم حينئذ موجب للعذر ، لا القطع بعدمه ، فنسبة المعذّرية إلى القطع بعدم الحكم ، غير تامّة . بل الجمع بين العبارتين تناقضٌ وتهافتٌ ؛ فإنّه إذا صار القطع موجباً للتنجّز ، فلابدّ وأن يكون الحكم في حدّ ذاته - بلا تعلّق القطع به - غير مقتض للتنجّز ، ولازم كون القطع بالعدم عذراً ، أنّ الحكم بحسب وجوده الواقعيّ وفي حدّ ذاته ، مقتض للتنجّز ، والقطع بخلافه عذر .
هامش
1 - كفاية الاُصول : 297 . 2 - نفس المصدر .
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 424 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد روح الله الموسوي الخميني