تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وبالجملة : ليس مراده التفصيل بين القطع المأخوذ في الموضوع ثبوتاً على نحو الطريقيّة والصفتيّة ، بل مراده التفصيل بين القطع المأخوذ في الموضوع وغيره ؛ أي ما كان طريقاً محضاً ، ولو اُخذ في ظاهر الدليل في الموضوع . ويؤيّد ما ذكرنا بل يدلّ عليه ، قوله : ثمّ من خواصّ القطع الذي هو طريق إلى الواقع ، قيام الأمارات الشرعيّة وبعض الاُصول العمليّة مقامه ( 1 ) ؛ فإنّ عدّ هذا من خواصّ القطع الطريقيّ ، ينافي التفصيل بين قسمي القطع الموضوعيّ وقيام الأمارات مقام قسم منه ؛ فإنّ خاصّة الشيء ما لا يشترك معه غيره فيها . ويؤيّده أيضاً ما أفاده بعد ذلك في مقام بيان القطع المأخوذ في الموضوع بقوله : فإنّه تابع لدليله ؛ فإن ظهر منه أو من دليل خارج ، اعتباره على وجه الطريقيّة للموضوع ، قامت الأمارات وبعض الاُصول مقامه ( 2 ) . فإنّ الظاهر من قوله : على وجه الطريقيّة للموضوع ، أنّ متعلّق القطع هو تمام الموضوع ، لا بعضه وبعضه الآخر هو القطع ؛ فإنّه لا يناسب هذا التعبير كما لا يخفى . ودون هذا التوجيه لكلامه توجيه آخر وهو أنّ القطع لمّا كان من الصفات الحقيقيّة ذات الإضافة ، فله إضافة إلى القاطع ، وإضافة إلى الأمر المقطوع به ؛ لكشفه عنه ، فيمكن أن يؤخذ في الموضوع بما أنّه صفة خاصّة للقاطع ، وأن يؤخذ فيه بما أنّه كاشف عن الواقع ، فإن اُخذ على النحو الثاني قامت الأمارات مقامه ، دون ما إذا اُخذ على النحو الأوّل ( 3 ) .
هامش
1 - فرائد الاُصول : 3 / السطر الأخير . 2 - نفس المصدر : 4 / السطر الأول . 3 - كفاية الاُصول : 303 .