تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الفصل الثالث قيام الأمارة مقام القطع الموضوعي والطريقي لا إشكال في أنّ معنى اعتبار أمارة ، هو أنّه إذا قامت على حكم أو موضوع ذي حكم ، يجب ترتيب آثار القطع بهما عليها . فكما أنّ القطع بهما منجّز وموجب لوجوب العمل على وفقه عقلاً ، كذلك الأمارة المعتبرة . فمعنى وجوب تصديق العادل ، جعل مؤدّى قوله موافقاً للواقع عملاً ، ووجوب العمل على طبقه ، وجعل مؤدّاه كمؤدّى القطع في مقام العمل ، فلابدّ وأن يكون المكلّف شاكّاً في الحكم أو الموضوع الذي هو ذو حكم ، حتّى يكون لقيام الأمارة معنى معقول . فإذا كانت صلاة الجمعة مشكوكاً فيها ، وقامت الأمارة على وجوبها ، وحكم الشارع باعتبار تلك الأمارة ، يجب عقلاً ترتيب آثار القطع بوجوبها . وكذا إذا شكّ في حياة زيد ، فقامت على حياته ، يجب ترتيب آثار القطع بحياته . فالحكم الواقعي يصير منجّزاً بالأمارة المعتبرة ، كتنجّزه بالقطع بلا افتراق بينهما من هذه الحيثيّة ، وهذا معنى قيام الأمارة مقام القطع الطريقيّ ، وهو ممّا لا
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 425 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد روح الله الموسوي الخميني