له منجّز أو لا ، فيدخل في الأوّل القطع بالحكم ، والأمارات المعتبرة ؛ فإنّها
منجّزات للواقع ؛ بمعنى أنّه إذا خالف المكلّف مفادها ، وكان موافقاً للواقع ، يصير
مستحقّاً للعقوبة على الواقع ، وإن عمل بها وتخلّف مفادها عن الواقع ، لا يكون
معاقباً عليه .
وأمّا أصالة الاشتغال ، فراجعة إلى منجّزية القطع الإجمالي للواقع الذي
في الأطراف ، فمع المخالفة يكون معاقباً على الواقع المعلوم على فرض
المصادفة ، فأصل الاشتغال بأقسامه من باب منجّزية القطع للواقع .
وأمّا أصل التخيير ، فقد يكون مع منجّزية الواقع بنحو ، كما لو علم
بالتكليف إجمالاً ولم تمكن الموافقة القطعيّة ، ولكن أمكنت الموافقة
الاحتماليّة .
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 416
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤١٦