تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
الشبهة حكميّة أو موضوعيّة ، فالاستصحاب منجّزٌ كسائر المنجّزات . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ المكلّف إمّا أن يحصل له منجّز أو لا ، فيدخل في الأوّل جميع المنجّزات ؛ من القطع ، والأمارات ، وأصالتي الاشتغال والتخيير في غير الدوران بين المحذورين ، والاستصحاب ، وفي الثاني أصا لتا البراءة ، والتخيير في الدوران بينهما . واتّضح أنّ عدّ أصالتي الاشتغال والتخيير في مقابل القطع كما صنعه الأعلام ( 1 ) ممّا لاوجه له . ولا يخفى : أنّ المراد من وجوب العمل بالقطع ، ليس هو الوجوب الشرعيّ ، بل المراد منه هو الوجوب العقليّ ، وهو يرجع إلى منجّزية الواقع كما عرفت . كما أنّ التخيير في أصالة التخيير مطلقاً ، ليس هو التخيير الشرعيّ ، بل هو التخيير العقليّ بالتفصيل الذي عرفت ، فصحّ أن يقال : إنّ جميع حالات المكلّف ترجع إلى وجود المنجّز وعدمه ، فلا تغفل . وممّا ذكرنا - من أنّ أصالة الاشتغال والتخيير عقليّة لا شرعيّة ، وأصالة البراءة - بحسب اصطلاح الاُصوليّين - هي الأصل العقليّ ( 2 ) وأمّا المستفاد من الشرع فلا يطلق عليه أصل البراءة - يظهر النظر فيما أفاده الشيخ الأنصاري : من أنّ المرجع عند الشكّ هو القواعد الشرعيّة الثابتة للشاكّ ( 3 ) .
هامش
1 - فرائد الاُصول : 2 / السطر 2 ، كفاية الاُصول : 296 - 297 ، فوائد الاُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 4 . 2 - قوانين الاُصول 2 : 13 / السطر الأخير ، هداية المسترشدين : 444 / السطر 28 . 3 - فرائد الاُصول : 2 / السطر 1 .