تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
يكون لأجله مكلّفاً ، فإمّا أن يحصل له القطع ، أو الظنّ . . . إلى آخره ، لا المكلّف الفعليّ بالنسبة إلى ذلك الحكم الذي يحصل له الأقسام ؛ ضرورة عدم كونه مقسّماً لها ، ولا المكلّف الشأنيّ ؛ فإنّه [ لا يكون ] مكلَّفاً ، بل له شأنيّة التكليف ، والظاهر من قوله ( رحمه الله ) : " اعلم أنّ المكلّف . . . " إلى آخره ، هو المكلَّف الفعليّ ، كما هو الشأن في كلّيّة العناوين المأخوذة في موضوع حكم .

الأمر الثالث : مراتب الحكم

إنّ المحقّق الخراسانيّ جعل للحكم مراتب ؛ من الاقتضائيّ ، والإنشائيّ - أي [ الذي ] يكتب في الدفاتر - والفعليّ ، والمنجّز ( 1 ) . وإن جعل للفعليّ مرتبتين ؛ الفعليّ قبل التنجّز ، وبعده ، [ ف‍ ] تصير المراتب خمساً . ولا يخفى : أنّه لا يصير الشيء [ ذا ] مراتب إلاّ إذا كان محفوظاً بذاته في جميع المراتب ، ويختلف شدّة وضعفاً ، كمراتب البياض والسواد ، أو زيادة ونقصاً كالكمّ ، وأمّا مع عدم محفوظيّته فيها فلا يكون ذا مراتب . ومن ذلك يتّضح : أنّ ما ذكره من المراتب للحكم منظور فيه : لأنّ مقام الاقتضاء - أي كون موضوع الحكم ذا مصلحة أو مفسدة - لا يكون من مراتب الحكم ؛ لعدم تحقّقه في هذا المقام ، ولا يكون الاقتضاء قوّةً واستعداداً بالنسبة إلى الحكم ، كالنطفة بالنسبة إلى الصورة الإنسانيّة ؛ فإنّها استعداد بالنسبة إلى الصورة ، ولها إمكان استعداديّ بالنسبة إلى النطفة ، فيمكن أن يقال : إنّ الاستعداد من مراتب وجود الشيء . وأمّا الاقتضاء ، فلا يكون كذلك ، ولا يتبدّل بالحكم كما هو واضح ، فعدّه من
هامش
1 - حاشية المحقّق الخراساني على فرائد الاُصول : 36 / السطر 4 و 314 / السطر 9 ، كفاية الاُصول : 297 .