تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وأمّا ما أفاده الشيخ الأنصاري في معنى الحجّية : من أنّها هي التي وقعت وسطاً في الإثبات ( 1 ) ، فهي الحجّة على طريقة المنطقيّين ، لا على طريقة الاُصوليّين ؛ لأنّ الوقوع وسطاً في الإثبات أو اللاّ وقوع كذلك ، لا مساس له بالحجيّة الاُصوليّة التي هي بمعنى المنجّز والمعذّر كما لا يخفى ( 130 ) . مضافاً إلى أنّ الحجّة في المنطق عبارة عن كلتا مقدّمتي القياس ( 3 ) لا مجرّد الوسط في الإثبات . الأمر الثاني : المراد ب‍ " المكلّف " في تقسيم الشيخ ( قدس سره ) إنّ المراد من " المكلّف " في المقسم في رسالة الشيخ ( 4 ) هو المكلّف الفعليّ بالنسبة إلى بعض الأحكام الضروريّة ؛ فإنّه إذا التفت إلى حكم غير ما
هامش
1 - فرائد الاُصول : 2 / السطر 13 . 130 - اعلم أنّ للحجّية معنيين : الأوّل : الوسطية في الإثبات والطريقية إلى الواقع ، وبهذا المعنى تطلق الحجّة على المعلومات التصديقية الموصلة إلى المجهولات ، وعلى الأمارات العقلائية أو الشرعية ، باعتبار كونها برهاناً عقلائياً أو شرعياً على الواقع ، لا باعتبار صيرورتها بعناوينها وسطاً في الإثبات . الثاني : الغلبة على الخصم وقاطعية العذر ، وإطلاق الحجّة بهذا المعنى على الأمارات أنسب . ثمّ إنّ الحجّية بالمعنى الأوّل تستلزم - وجوداً وعدماً - جواز الانتساب إلى الشارع وعدمه ؛ إذ ليس للطريقية والوسطية في الإثبات معنى سوى ذلك . وأمّا بالمعنى الثاني فلا تلازم بينهما أصلاً ؛ فإنّ الظنّ على الحكومة حجّة بالمعنى الثاني ، لكونه قاطعاً للعذر ، ومع ذلك لا يصحّ معه الانتساب إليه . ( تهذيب الاُصول 2 : 154 و 155 ) . 3 - البصائر النصيريّة : 78 / السطر 15 ، شرح الشمسيّة : 17 / السطر 3 . 4 - فرائد الاُصول : 2 / السطر 2 .