تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
هذا حال الإطلاق بكلا قِسمَيْه . وأمّا منشأ اختلاف كيفيّة الإطلاق من الشمولي والبدلي ، فليس بنحوين من اللحاظ ؛ أي لحاظ نحو من السريان في الشمولي ، ونحو آخر في البدلي ، بل يكون منشأ اختلافهما من أخذ نفس الطبيعة في متعلّق الأمر وفي متعلّق النهي ، واختلاف مقتضاهما كما أشرنا إليه ( 1 ) ، وهذا من غير فرق بين قسمي الإطلاق .

الأمر الرابع : شرط الاحتياج إلى مقدّمات الحكمة

الاحتياج إلى مقدّمات الحكمة في باب الإطلاق ، إنّما هو فيما إذا لا ينافي إطلاق المطلق في الكلام مع إرادة المقيّد واقعاً ، وأمّا مع تنافيهما فيكفي التمسّك بأصالة الحقيقة لإثبات الإطلاق ؛ من غير احتياج إلى إثبات كون المتكلّم في مقام البيان ، أو سائر المقدّمات على فرض احتياجنا إليها . توضيحه : أنّه قد لا تكون الطبيعة بذاتها تمام الموضوع لحكم ، بل تكون هي مع قيد زائد تمامه ، إلاّ أنّ المتكلّم يريد إيكال بيان القيد إلى دليل منفصل عن المطلق ، ولا يضرّ ذلك باستعمال اللفظ المطلق فيما هو موضوع له ( 2 ) ، كما إذا قال : " أعتق رقبة " ، مع عدم كون طبيعة " الرقبة " تمام الموضوع للعتق ، بل " الرقبة المؤمنة " تمامه ، وأراد بيان قيد الإيمان بدليل منفصل ، فحينئذ لا يكون استعمال لفظ " الرقبة " إلاّ في الطبيعة الموضوع لها ، ويكون بيان القيد من قبيل تعدّد الدالّ والمدلول بالنسبة إلى إفادة تمام الموضوع ، فحينئذ لو شككنا في أنّ " الرقبة " تمام الموضوع ، لا يمكن إثباته بأصالة الحقيقة ؛ لما عرفت ( 3 ) من أنّ
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 208 - 210 . 2 - خلافاً لما حكاه الشيخ عن البعض كما في مطارح الأنظار : 217 / السطر الأخير . 3 - تقدّم في الصفحة 387 .
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 401 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد روح الله الموسوي الخميني