تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
معاني الألفاظ المطلقة إمّا أن يكون شياعاً بدليّاً - كما في باب الأوامر - وإمّا أن يكون شياعاً استغراقيّاً - كما في أغلب النواهي والأحكام الوضعيّة - كقوله : ( أَحَل اللهُ الْبَيْعَ . . . ) ( 1 ) . فَعَلى الأوّل : يلزم التجوّز في إطلاقات باب النواهي وما يكون مثلها في الشياع الاستغراقي . وعلى الثاني : يلزم ذلك في إطلاقات باب الأوامر ومثلها ، ولا جامع بين الشياعَيْن ؛ حتّى يقال : إنّ المأخوذ هو الشياع الجامع ( 2 ) . وهذا الإشكال لا يرد على مقالتنا في باب الإطلاق ؛ لأنّ المأخوذ في الموضوع ليس إلاّ نفس الطبيعة ، من غير قيد الشياع وغيره وإن كانت الطبيعة شائعة ذاتاً . و [ أمّا ] الاختلاف الحاصل في جانب الأوامر والنواهي ، فقد ذكرنا منشأه في مبحث النواهي ( 3 ) . وملخّصه : أنّ مقتضى أخذ الطبيعة في متعلّق البعث هو مطلوبيّة إيجادها في الخارج ، وبعد وجودها بوجود فرد ما منها يحصل المطلوب ، فيسقط الأمر ، وإلاّ يلزم تحصيل الحاصل . وأمّا النهي فلمّا كانت حقيقته عبارة عن الزجر عن الطبيعة ، والطبيعة تتكثّر بتكثّر الأفراد ، فكلُّ ما فُرض من الطبيعة يكون الزجر بالنسبة إليه موجوداً ، ولا يسقط الزجر بعصيان بعض الأفراد ، كما فصّلناه في ذلك الباب . وقد ذكرنا ( 4 ) : أنّ ما هو المعروف - من أنّ الأمر أو النهي كما يسقطان
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 275 . 2 - اُنظر مقا لات الاُصول 1 : 491 . 3 - تقدّم في الصفحة 208 - 210 . 4 - تقدّم في الصفحة 209 .