تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
فظهر أنّ مقتضى المطلق ليس ذلك وإلاّ لم يتخلّف فيه " ( 1 ) . انتهى . ولا يخفى : أنّ المطلق لا يبقى على إطلاقه مع التقييد ، فقوله : - بأن يعمل بالمقيّد ، ويبقى المطلق على إطلاقه - مسامحة ، فمراده أنّ التقييد لا يوجب خروج المطلق عن معناه الموضوع له . وبعد التأمّل في كلامه يتّضح : أنّ كلامه ظاهرٌ فيما ذكرنا من معنى الإطلاق ، وأنّ حقيقته عدم التقييد بقيد ، وأنّ ذات الطبيعة بنفسها مطلقة ، من غير اعتبار قيد السريان والشياع ، كما هو ظاهر قوله : إنّ مدلول المطلق ليس صحّة العمل بأيّ فرد كان ؛ حتّى ينافي مدلول المقيّد ، بل هو أعمّ منه وممّا يصلح للتقييد ( 2 ) ، فما ذكره راجع إلى ما ذكرنا ، إلاّ أنّ الذي ذكره في معنى الإطلاق والتقييد ، مربوط بمقام الوضع ، لا الموضوعيّة للحكم ، كلفظ " الرقبة " ، وما نحن فيه هو الإطلاق ؛ بمعنى تمام الموضوعيّة للحكم ، والتقييد في مقابله . ولعلّ مراد المشهور من السريان والشياع في المطلق ( 3 ) - على فرض ثبوت الشهرة - هو السريان بالحمل الشائع ، لا أنّ مفهومه قيد في الموضوع له ( 4 ) . وينبغي التنبيه على اُمور :

الأمر الأوّل : طريق إحراز كون المتكلّم في مقام البيان

بعدما عرفت من أنّ كون المتكلّم في مقام بيان تمام موضوع حكمه ممّا
هامش
1 - معالم الدين ، حاشية سلطان العلماء : 155 ، باختلاف . 2 - نفس المصدر . 3 - حيث عرّفوا المطلق بما دلّ على شائع في جنسه ، اُنظر قوانين الاُصول 1 : 321 / السطر 16 ، وشرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : 248 . 4 - اُنظر مطارح الأنظار : 221 / السطر 34 ، وكفاية الاُصول : 286 .