فقد علم : أنّ مقوّم الإطلاق ليس إلاّ عدم ملاحظة شيء في موضوع
الحكم .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ الألفاظ التي تدلّ على المعاني المطلقة - كأسماء
الأجناس وأعلامها والنكرة - ليست موضوعة إلاّ للطبيعة من حيث هي ، ونفس
وقوعها في موضوع الحكم من غير قيد هو مناط الإطلاق ، من غير فرق بين
الشمولي والبدلي . والسريان والشياع غير مأخوذَين في الموضوع له ولا في
موضوع الحكم .
ولا ينطبق ذلك [ إلاّ ] على الماهيّة اللاّبشرط القسمي ؛ لأنّها متساوية
النسبة إلى جميع أفرادها .
ومن ذلك يعلم : أنّ النزاع في أنّ الشياع والسريان في المطلقات ، هل هو
من الوضع أو من مقدّمات الحكمة ، ليس على ما ينبغي .
تنبيه : حول مقالة سلطان العلماء
ويقرب ممّا ذكرنا كلام سلطان العلماء على ما في التقريرات ( 1 ) ؛ قال : يمكن
العمل بالمطلق والمقيّد من غير الإخراج عن حقيقته ، فلا يجب ارتكاب التجوّز لو
عمل بالمقيّد ، ويبقى المطلق على إطلاقه ؛ فإنّ مدلول المطلق ليس صحّة العمل
بأيّ فرد فرد حتّى ينافي المقيّد ، بل هو أعمّ منه وممّا يصلح للتقييد ، بل المقيّد في
الواقع .
ألا ترى أنّه معروض للتقييد كقولنا : " رقبة مؤمنة " وإلاّ يلزم حصول
المقيّد بدون المطلق مع أنّه لا يصلح لأيّ رقبة كانت .
هامش
1 - مطارح الأنظار : 217 / السطر 1 .