تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
فقد علم : أنّ مقوّم الإطلاق ليس إلاّ عدم ملاحظة شيء في موضوع الحكم . إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ الألفاظ التي تدلّ على المعاني المطلقة - كأسماء الأجناس وأعلامها والنكرة - ليست موضوعة إلاّ للطبيعة من حيث هي ، ونفس وقوعها في موضوع الحكم من غير قيد هو مناط الإطلاق ، من غير فرق بين الشمولي والبدلي . والسريان والشياع غير مأخوذَين في الموضوع له ولا في موضوع الحكم . ولا ينطبق ذلك [ إلاّ ] على الماهيّة اللاّبشرط القسمي ؛ لأنّها متساوية النسبة إلى جميع أفرادها . ومن ذلك يعلم : أنّ النزاع في أنّ الشياع والسريان في المطلقات ، هل هو من الوضع أو من مقدّمات الحكمة ، ليس على ما ينبغي .

تنبيه : حول مقالة سلطان العلماء

ويقرب ممّا ذكرنا كلام سلطان العلماء على ما في التقريرات ( 1 ) ؛ قال : يمكن العمل بالمطلق والمقيّد من غير الإخراج عن حقيقته ، فلا يجب ارتكاب التجوّز لو عمل بالمقيّد ، ويبقى المطلق على إطلاقه ؛ فإنّ مدلول المطلق ليس صحّة العمل بأيّ فرد فرد حتّى ينافي المقيّد ، بل هو أعمّ منه وممّا يصلح للتقييد ، بل المقيّد في الواقع . ألا ترى أنّه معروض للتقييد كقولنا : " رقبة مؤمنة " وإلاّ يلزم حصول المقيّد بدون المطلق مع أنّه لا يصلح لأيّ رقبة كانت .
هامش
1 - مطارح الأنظار : 217 / السطر 1 .