وبما ذكرنا يظهر النظر فيما أفاده من إمكان اكتناف العامّ بما يصلح للقرينيّة
- أي كون الضمير صالحاً للقرينيَّة - لما عرفت من أنّ الضمير تابع لمرجعه ،
وأصالة العموم حاكمة على أصالة الظهور فيه ، فلا يصلح الضمير للقرينيّة ،
وإنّما المخصّص للعامّ أمر آخر خارج والمخصّص الخارجي يوجب عدم تطابق
الإرادتين في الضمير لا العامّ ؛ لأنّ حكم التربّص ثابتٌ لجميع المطلّقات ،
والاختلاف إنّما هو في جواز الرجوع وعدمه ( 110 ) .
هامش
110 - أمّا إذا كان الكلام مقترناً - عقلاً أو لفظاً - بما يجعل الحكم خاصّاً ببعض الأفراد ، فالظاهر
طروّ الإجمال في الغالب ؛ لعدم إحراز بناء العقلاء على إجراء أصالة التطابق في مثل ما
حفّ الكلام بما يصلح للاعتماد عليه ، فصحّة الاحتجاج بمثل : " أهن الفسّاق واقتلهم "
لإهانة غير الكفّار ، مشكلة . ( مناهج الوصول 2 : 296 ) .