تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
مرجعه ، أو بارتكاب التجوّز في نسبة الحكم إلى الكلّ توسّعاً ، ومع الدوران بينها تكون أصالة العموم بلا معارض ؛ لأنّ المراد من الضمير معلوم ؛ لرجوعه إلى الرجعيّات مثلاً ، وإنّما الشكّ في كونه من باب الحقيقة أو المجاز في الكلمة أو الإسناد ، ولم يثبت بناء العقلاء على اتّباع الظهور في ذلك ، بل المتيقّن منه اتّباعه في تعيين المراد ، لا في كيفيّة الاستعمال . هذا ، إذا انعقد للكلام ظهورٌ في العموم . وأمّا مع اكتنافه بما يصلح للقرينيّة ، فيحكم بالإجمال ، ويرجع إلى ما تقتضيه الاُصول ( 1 ) . انتهى ملخَّصاً . أقول : إنّ الاحتمالين الأخيرين ساقطان رأساً . أمّا احتمال رجوع الضمير إلى بعض ما اُريد من المرجع ( 109 ) ، فلما عرفت في محلّه : من أنّ المُبهمات - ومنها الضمائر - إنّما وُضعت لما هو إشارة بالحمل الشائع ؛ أي لإيجادها ، لا لمفهومها ( 3 ) ، ولا لمصداق المشار إليه ( 4 ) ، كما يتراءى من بعض حواشي " المطوّل " ، ولابدّ
هامش
1 - كفاية الاُصول : 271 - 272 . 109 - ما في كلامهم : من كون المقام من قبيل الدوران بين التخصيص والاستخدام في الضمير ، من غريب الأمر ؛ لأنّه يخالف مذاق المتأخّرين في باب التخصيص من عدم كونه تصرّفاً في ظهور العامّ ، فقوله : ( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ . . . ) مستعمل في العموم ، وضمير بعولتهنّ - أيضاً - يرجع إليها من غير استخدام وتجوّز ، والمخصّص الخارجي في المقام ليس حاله إلاّ كسائر المخصّصات من كشفه عن عدم تعلّق الإرادة الجدّية إلاّ ببعض الأفراد في الحكم الثاني ؛ أي الأحقّية ، وذلك لا يوجب أن يكون الحكم الأوّل كذلك بوجه ، بل هذا أولى بعدم رفع اليد عنه من العامّ الواحد إذا خصّص بالنسبة إلى البقيّة . ( مناهج الوصول 2 : 295 ) . 3 - توهَّمه جماعة كما في حاشية السيّد الشريف على المطَّول : 70 . 4 - كما اختاره السيّد الشريف ، فانظر نفس المصدر .
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 356 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد روح الله الموسوي الخميني