مرجعه ، أو بارتكاب التجوّز في نسبة الحكم إلى الكلّ توسّعاً ، ومع الدوران بينها
تكون أصالة العموم بلا معارض ؛ لأنّ المراد من الضمير معلوم ؛ لرجوعه إلى
الرجعيّات مثلاً ، وإنّما الشكّ في كونه من باب الحقيقة أو المجاز في الكلمة أو
الإسناد ، ولم يثبت بناء العقلاء على اتّباع الظهور في ذلك ، بل المتيقّن منه اتّباعه
في تعيين المراد ، لا في كيفيّة الاستعمال .
هذا ، إذا انعقد للكلام ظهورٌ في العموم .
وأمّا مع اكتنافه بما يصلح للقرينيّة ، فيحكم بالإجمال ، ويرجع إلى ما
تقتضيه الاُصول ( 1 ) . انتهى ملخَّصاً .
أقول : إنّ الاحتمالين الأخيرين ساقطان رأساً . أمّا احتمال رجوع الضمير
إلى بعض ما اُريد من المرجع ( 109 ) ، فلما عرفت في محلّه : من أنّ المُبهمات - ومنها
الضمائر - إنّما وُضعت لما هو إشارة بالحمل الشائع ؛ أي لإيجادها ، لا لمفهومها ( 3 ) ،
ولا لمصداق المشار إليه ( 4 ) ، كما يتراءى من بعض حواشي " المطوّل " ، ولابدّ
هامش
1 - كفاية الاُصول : 271 - 272 .
109 - ما في كلامهم : من كون المقام من قبيل الدوران بين التخصيص والاستخدام في الضمير ،
من غريب الأمر ؛ لأنّه يخالف مذاق المتأخّرين في باب التخصيص من عدم كونه تصرّفاً
في ظهور العامّ ، فقوله : ( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ . . . ) مستعمل في العموم ، وضمير بعولتهنّ -
أيضاً - يرجع إليها من غير استخدام وتجوّز ، والمخصّص الخارجي في المقام ليس حاله
إلاّ كسائر المخصّصات من كشفه عن عدم تعلّق الإرادة الجدّية إلاّ ببعض الأفراد في
الحكم الثاني ؛ أي الأحقّية ، وذلك لا يوجب أن يكون الحكم الأوّل كذلك بوجه ، بل هذا
أولى بعدم رفع اليد عنه من العامّ الواحد إذا خصّص بالنسبة إلى البقيّة . ( مناهج الوصول
2 : 295 ) .
3 - توهَّمه جماعة كما في حاشية السيّد الشريف على المطَّول : 70 .
4 - كما اختاره السيّد الشريف ، فانظر نفس المصدر .