تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
فصل تعقّب العامّ بالضمير إذا تعقِّب العامّ بضمير راجع إلى بعض أفراده ، فهل يوجب ذلك تخصيصه أم لا ( 108 ) ؟ كقوله تعالى : ( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوء ) إلى قوله : ( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ) ( 2 ) حيث اختصّ حكم الأحقّية بالردّ بالرجعيّات . قال المحقّق الخراساني : إنّه دار الأمر بين التصرّف في العامّ ؛ بإرادة خصوص ما اُريد من الضمير ، أو التصرّف في الضمير ، بإرجاعه إلى بعض ما هو
هامش
108 - ولا يخلو هذا العنوان عن مسامحة ؛ لما سيتّضح لك : من أنّ الضمير لا يرجع إلى بعض الأفراد في مورد ، بل الحكم بحسب الجدّ يختصّ ببعضها ، فعوده إلى بعضها لم يكن مفروغاً عنه . وليعلم : أنّه لم يتّضح من كلامهم أنّ النزاع يختصّ بما إذا علم من الخارج أنّ الحكم غير عامّ لجميع أفراد المرجع ، كالآية الشريفة ، أو يختصّ بما إذا علم ذلك بقرينة عقلية أو لفظية حافّة بالكلام ، مثل قوله : " أهن الفسّاق ، واقتلهم " حيث علم المخاطب حين إلقاء الكلام إليه أنّ حكم القتل ليس لجميع أفراد الفسّاق أو يعمّهما . ظاهر التمثيل بالآية الشريفة عدم الاختصاص بالثاني ، بل لا يبعد أن يكون ذيل كلام المحقّق الخراساني شاهداً على التعميم لهما على تأمّل . ( مناهج الوصول 2 : 293 - 294 ) . 2 - البقرة ( 2 ) : 228 .