فصل
تعقّب العامّ بالضمير
إذا تعقِّب العامّ بضمير راجع إلى بعض أفراده ، فهل يوجب ذلك تخصيصه أم
لا ( 108 ) ؟ كقوله تعالى : ( وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوء ) إلى قوله :
( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ) ( 2 ) حيث اختصّ حكم الأحقّية بالردّ بالرجعيّات .
قال المحقّق الخراساني : إنّه دار الأمر بين التصرّف في العامّ ؛ بإرادة
خصوص ما اُريد من الضمير ، أو التصرّف في الضمير ، بإرجاعه إلى بعض ما هو
هامش
108 - ولا يخلو هذا العنوان عن مسامحة ؛ لما سيتّضح لك : من أنّ الضمير لا يرجع إلى بعض
الأفراد في مورد ، بل الحكم بحسب الجدّ يختصّ ببعضها ، فعوده إلى بعضها لم يكن مفروغاً
عنه .
وليعلم : أنّه لم يتّضح من كلامهم أنّ النزاع يختصّ بما إذا علم من الخارج أنّ الحكم غير
عامّ لجميع أفراد المرجع ، كالآية الشريفة ، أو يختصّ بما إذا علم ذلك بقرينة عقلية أو
لفظية حافّة بالكلام ، مثل قوله : " أهن الفسّاق ، واقتلهم " حيث علم المخاطب حين إلقاء
الكلام إليه أنّ حكم القتل ليس لجميع أفراد الفسّاق أو يعمّهما .
ظاهر التمثيل بالآية الشريفة عدم الاختصاص بالثاني ، بل لا يبعد أن يكون ذيل كلام
المحقّق الخراساني شاهداً على التعميم لهما على تأمّل . ( مناهج الوصول 2 : 293 - 294 ) .
2 - البقرة ( 2 ) : 228 .