تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
المخصَّص من غير ذكر مخصِّصه متّصلاً به ، بل أورد المخصِّص منفصلاً ( 1 ) . ومن المعلوم : أنّ البحث عن حجّيّة العامّ قبل الفحص ، متفرّعٌ على جواز إسماع العامّ المخصَّص بدون ذكر مخصِّصه . وليعلم : أنّه لا دخالة للعامّ - بما أنّه عامٌّ - في الجهة المبحوث عنها في هذه المسألة ، ولا بما أنّه من الأدلّة اللفظيّة ، بل البحث يطّرد في جميع الاُصول اللفظيّة والعقليّة . فيقال : هل يجوز العمل بالظهور قبل الفحص عن معارضه ، وهو يعمّ أصالة الحقيقة والعموم والإطلاق . وهل يجوز العمل بالاُصول العقليّة - كأصل البراءة - قبل الفحص عن البيان ؟ فلا فرق في الاُصول اللفظيّة والعقليّة مطلقاً في الجهة المبحوث عنها . وما أفاده المحقّق الخراساني ( رحمه الله ) : من الفرق بين الفحص هاهنا وبينه في الاُصول العمليّة ؛ بأنّه هاهنا عمّا يزاحم الحجّة ، بخلافه هناك ، فإنّه بدونه لا حجيّة ؛ ضرورة أنّ العقل بدونه يستقلّ باستحقاق المؤاخذة على المخالفة ، فلا يكون العقاب بدونه بلا بيان ، والنقل وإن دلّ على البراءة أو الاستصحاب في موردهما مطلقاً ، إلاّ أنّ الإجماع بقسميه على تقييده به ( 2 ) . ليس على ما ينبغي ، ضرورة أنّ العامّ - بما أنّه لفظٌ كاشفٌ عن الإرادة الاستعماليّة - لا يكون حجّة إلاّ إذا جرت فيه أصالة تطابق الإرادة الاستعماليّة للجدّية وهي لا تجري قبل الفحص عن المخصّص ، فلا يكون العامّ
هامش
1 - الذريعة إلى اُصول الشريعة 1 : 390 - 391 ، عدّة الاُصول 2 : 465 ، المعتمد في اُصول الفقه 1 : 331 - 333 . 2 - كفاية الاُصول : 265 - 266 .