ثمّ إنّ هذا التعريف إنّما هو للعامّ الاستغراقي ، وأمّا العامّ المجموعي فليس
له صيغة تخصّه ، وإنّما مثَّل القدماء له بمثل " الدار " التي هي مركّبة من عدّة
أجزاء مختلفة الحقيقة ( 1 ) ، وإذا اعتبر في مصاديق مفهوم واحد وحدة واجتماعاً ،
يصير أيضاً من العامّ المجموعي ، ولكنّه مجرّد فرض ، وليس له صيغة خاصّة ،
وسيأتي أنّ الأحكام الجارية في العامّ الاستغراقي جارية في المجموعي ( 2 ) ، مثل
الدار وسائر المركّبات التي نحوها .
ولا يخفى : أنّ الألفاظ المتداولة الدالّة على العموم إنّما تدلّ على
الاستغراقي ، مثل الجمع المحلّى باللاّم والكلّ والمفرد المضاف .
أمّا دلالتها على العموم : فلأنّها متساوية النسبة إلى جميع المصاديق ،
هامش
1 - اُنظر المعتمد في اُصول الفقه 1 : 189 ، وشرح العضدي على مختصر ابن الحاجب :
213 - 214 .
2 - يأتي في الصفحة 313 .