والانصراف ( 85 ) .
وقضيّة الإطلاق بمقدّمات الحكمة ، كدلالة صيغة الأمر على الوجوب
النفسي ( 86 ) .
والتمسّك بإطلاق الشرط على الانحصار ؛ ضرورة أنّه لو قارنه أو سبقه
الآخر لما أثّر وحده ، وقضيّة الإطلاق أنّه مؤثّرٌ مطلقاً كذلك ( 87 ) .
والتمسّك بإطلاق الشرط ، بتقريب أنّ مقتضاه تعيّنه ، كما أنّ مقتضى إطلاق
الأمر التعيين لا التخيير ( 4 ) .
وهذه وجوه خمسة يمكن التمسّك بها لتقريب المقصود .
ولقد أجاب ( رحمه الله ) عنها بما يُغني عن الأتعاب ( 5 ) ، وإن أصرّ بعض أعاظم
العصر ( رحمه الله ) على تتميم الوجه الخامس ( 6 ) ، لكنّه لم يأتِ بشيء مقنع ، فراجع .
وهاهنا وجهٌ سادس لإثبات الانحصار ؛ وهو أنّ الشرط إذا كان علّة
منحصرة ، يكون مؤثّراً في الجزاء بخصوصيّته ، بخلاف ما إذا لم يكن بمنحصر ،
هامش
85 - ولا يخفى ما فيهما . ( مناهج الوصول 2 : 183 ) .
86 - وقد مرّ الإشكال في المقيس عليه ( في الهامش 62 ) ، ويرد نظيره هاهنا ، مع أنّ القياس
مع الفارق . ( مناهج الوصول 2 : 184 ) .
87 - وفيه : أنّ ذلك ليس قضيّة الإطلاق ؛ فإنّها ليست إلاّ أنّ ما جعل شرطاً ، هو تمام الموضوع
لإناطة الجزاء به ، وإلاّ لكان عليه بيانه ، كما هو الحال في جميع موارد الإطلاق .
وبعبارة اُخرى : أنّ الإطلاق في مقابل التقييد ، ودخالة شيء آخر في موضوع الحكم ،
وكون شيء آخر موضوعاً للحكم أيضاً لا يوجب تقييداً في الموضوع بوجه . ( مناهج
الوصول 2 : 184 ) .
4 - كفاية الاُصول : 233 - 234 .
5 - نفس المصدر .
6 - أجود التقريرات 1 : 418 - 419 .