فصل
الجملة الشرطيّة
هل الجملة الشرطيّة تدلّ على الانتفاء عند الانتفاء ، كما تدلّ على
الثبوت عند الثبوت ، أم لا ؟
أمّا على طريقة القدماء : فقد اتّضح لك بما أشرنا إليه ( 1 ) : أنّ غاية ما يدلّ
عليه القيد الزائد هو دخالته في ثبوت الحكم ، أمّا عدم قيام قيد آخر مقامه ،
فلا يدلّ عليه إلاّ مع قيام القرينة ( 2 ) .
وأمّا على طريقة المتأخّرين المتشبّثين بذيل العلّة المنحصرة ، وأنّ المفهوم
من الدلالات الالتزاميّة ، المدلول عليها في الكلام بواسطة الدلالة على حصر
علّيّة الشرط للجزاء ( 3 ) ، فأحسن ما اُفيد في المقام هو ما أفاده المحقّق
الخراساني ( رحمه الله ) من تقرير الدلالة على ترتّب الجزاء على الشرط - بنحو الترتّب
على العلّة المنحصرة - بوجوه :
التبادر .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 275 - 276 .
2 - اُنظر الذريعة إلى اُصول الشريعة 1 : 406 .
3 - اُنظر الفصول الغروية : 147 / السطر 26 ، ومطارح الأنظار : 171 / السطر 15 .