فصل
اقتضاء النهي للفساد
هل النهي المتعلّق بالعبادة - سواء كانت بالمعنى الأخصّ أو الأعمّ - أو
المتعلّق بالمعاملة ، يقتضي الفساد ، أم لا ؟
وقبل تحقيق المقام لابدّ من ذكر ما هو دخيلٌ في ماهيّة الدعوى ، وإن أطال
المتأخّرون الكلام في تمهيد مقدّمات غير دخيلة فيها ، وليس في الخوض فيها
ثمرة معتدّ بها ، كالبحث عن أنّ المسألة من أيِّ علم ( 1 ) ؟ أو الفرق بينها وبين
اجتماع الأمر والنهي ( 2 ) . . . وغير ذلك ( 3 ) .
فنقول : ما هو الدخيل في جوهر النزاع وماهيّة الدعوى هو تحصيل معنى
الصحّة والفساد .
اعلم : أنّ الصحّة والفساد - في العبادات مطلقاً ، وفي المعاملات ، بل في
الاُمور التكوينيّة - بمعنىً واحد ومفهوم فارد ، وهما معنيان إضافيّان ، يتّصف بهما
الوجود الخارجي باعتبار نسبته إلى المفهوم المتوقّع وجوده به ، وأمّا نفس
هامش
1 - مطارح الأنظار : 157 / السطر 34 ، كفاية الاُصول : 217 ، 218 .
2 - مطارح الأنظار : 157 / السطر 26 ، كفاية الاُصول : 217 .
3 - مطارح الأنظار : 157 / السطر ما قبل الأخير ، كفاية الاُصول : 218 .