تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وأمّا فيما نحن فيه فلا يكون زمانُ الكون في خارج الدار ، عينَ زمان التصرّفات الخروجيّة ، بل التصرّفات مقدّمة للكون في خارج الدار ، وكذا لترك التصرّف ؛ فإنّ الكون في الخارج وترك التصرّف في ملك الغير ، إنّما يتحقّقان بالخطوة الأخيرة التي تقع خارج الدار ، وتكون الخطوات الواقعة في داخلها مقدّمة للخروج وترك التصرّف ، وأين ذاك من مسألة الضدّين . وقال بعض آخر : إنّ ردّ المال المغصوب إلى مالكه واجبٌ ، والتصرّفات الخروجيّة مقدّمة له ، فتقع واجبة ( 1 ) . وفيه : أنّ عنوان الغصب - وهو الاستيلاء على مال الغير عدواناً - غير عنوان التصرّف في مال الغير بغير إذنه ؛ فإنّ التصرّف فيه لا يتوقّف على الاستيلاء ، فالداخل في ملك الغير بغير إذنه ، لا يلزم أن يكون غاصباً ومستولياً عليه ، بل ربّما يكون الملك تحت استيلاء صاحبه ، ويتصرّف غيره فيه بغير إذنه ، ولا يخفى أنّ عدم التفريق بين العنوانين صار منشأً للاشتباه في كثير من الفروع الفقهيّة . هذا ، مضافاً إلى أنّ وجوب ردّ المال المغصوب ممنوعٌ ، وإنّما يكون الغصب حراماً ، ووجوب الردّ ليس أمراً مستقلاًّ بالجعل والاعتبار ، بل هو أمرٌ منتزع من حرمة الغصب ، كما مرَّت نظائره ( 2 ) .
هامش
1 - فوائد الاُصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 451 - 452 . 2 - " در مشهد مقدس ، روز آخر صيام 1366 مبيضّه شد " كذا في هامش الكتاب بخطّ المصنّف ( قدس سره ) .