تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
نعم ، بين النهي التحريمي والتنزيهي فرقٌ من جهة اُخرى ، غير ما هو محلّ البحث ومحطّ النزاع ، وهو أنّ القائل بالاجتماع يمكن أن يذهب إلى بطلان العبادة في مورد الاجتماع في الموجود الخارجي ؛ لما عرفت ( 1 ) من أنّ المبعِّد لا يمكن أن يصير مقرِّباً ، وهذا الملاك إنّما يكون في النهي التحريمي . وأمّا النهي التنزيهي فلا يكون متعلّقه مبغوضاً للمولى ، ولا إتيانه عصياناً وطغياناً عليه ، ولا مبعِّداً للعبد ، فصحّة العبادة في مورد الأمر والنهي التنزيهي ممّا لا مانع منه عقلاً .

التنبيه الخامس : بعض أدلّة المجوّزين

استدلّ المجوِّز على مدّعاه - مضافاً إلى ما عرفت - بأنّ أوّل الدليل على الإمكان هو الوقوع ، وقد وقع الاجتماع في الشريعة ، كالعبادات المكروهة ، مثل الصلاة في مواضع التهمة ، وفي الحمّام ، والصوم في السفر ، وبعض الأيّام مثل يوم عاشوراء ، وقد عرفت أن ملاك الامتناع - على فرضه - موجود في الأوامر والنواهي قاطبة لتضادّ الأحكام بأسرها ، فإذا وقع في مورد الأمر الإيجابي والنهي التنزيهي ، أو الأمر الندبي والنهي التنزيهي ، فذلك يدلّ على الإمكان والجواز في مطلق الأوامر والنواهي ( 2 ) .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 224 - 225 . 2 - اُنظر قوانين الاُصول 1 : 142 / السطر 13 .