تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
بأحدهما ، والأمر بالآخر ، وأخذُ أحدهما في الآخر لا يوجب اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد بجهة واحدة ، واجتماعهما في الوجود بسوء اختيار المكلَّف لا يوجب امتناعاً في ناحية التكليف ، كما عرفت ( 72 ) .

التنبيه الثالث : جريان النزاع عند أخصّية المنهيّ عنه مطلقاً

كما أنّ تعلّق الأمر والنهي بشيء واحد بجهة واحدة من مولىً واحد ، متوجّهين إلى مكلَّف واحد في زمان واحد ، لا يمكن ولا يكون مورداً للنزاع ( 2 ) ، كذلك لا يجري في مفهومين متساويين في الصدق ، ولا في مفهومين متلازمين بحسب الوجود ، ولا في مورد يكون الأمر أخصّ مطلقاً من النهي - سواء كانت الأخصّيّة بحسب المورد أو بحسب المفهوم - فإنّ في جميع الصور يكون اجتماع الأمر والنهي محالاً ، ولا يجري النزاع فيها ، وقد عرفت جريانه في العامّين من
هامش
72 - وأمّا العامّ والخاصّ بحسب المفهوم ففي جريانه فيهما إشكال ؛ من حيث إنّ المطلق عين ما اُخذ في المقيّد ، ووصف الإطلاق ليس بشيء ، بل المطلق عبارة عن نفس الطبيعة بلا شرط ، والمقيّد هو هذه مع قيد ، فلا يمكن أن تكون الطبيعة مورداً لحكمين مختلفين ، فلا يجري فيهما ؛ ومن حيث إنّ المقيّد بما هو كذلك عنوان غير المطلق ، وليس الحكم فيه على المطلق مع قيده ، بل على المقيّد بما هو كذلك ، وهو غير المطلق ، والأمر الضمني لا أساس له ؛ فيجري فيهما . والمسألة محلّ إشكال وتأمّل ، وإن كان عدم جريانه أشبه . وأمّا العامّان من وجه فلا إشكال في جريانه فيهما ، إلاّ إذا اُخذ مفهوم أحدهما في الآخر ، كقوله : " صلّ الصبح " و " لا تصلّ في الدار المغصوبة " ، فيأتي فيه الإشكال المتقدّم . ( مناهج الوصول 2 : 126 - 127 ) . 2 - نهاية الوصول : 157 / السطر 23 ، الوافية في اُصول الفقه : 91 ، قوانين الاُصول 1 : 140 / السطر 6 .