تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

التنبيه الثاني : جريان النزاع في العامّين من وجه

إنّ جريان النزاع في العامّين من وجه ممّا لا إشكال فيه ، وكذا يجري فيما إذا كان المنهيّ عنه أخصّ مطلقاً بحسب المورد ، لا من قبيل المطلق والمقيّد مفهوماً - أي ما اُخذ مفهوم المطلق في المقيّد - لتأتّي مناط الجواز الذي ذكرنا في العامّين من وجه فيه ، طابق النعل بالنعل ؛ لأنّ الأمر إنّما تعلّق بجهة ، وتكون تلك الجهة تمام الموضوع للأمر ، ولا يعقل تسريته من موضوعه إلى عنوان آخر - أيّ عنوان كان - والنهي كذلك . ففي الصُّقع الشامخ من النفس - الذي يكون مورد تقدير موضوعات الأوامر والنواهي ، ومحطّ تعلّق الإرادة وتقدير المصالح والمفاسد ، الذي هو قبل تحقّق المتعلّقات - لم تكن موضوعات الأوامر والنواهي مختلطات بعضها مع البعض ، ولا متّحدات كذلك ، وإنّما الاتّحاد يتحقّق في صُقع متأخّر ووعاء نازل ، هو وعاء الوجود العيني التكويني ، لا وعاء الوجود العقلي التقديري . وقد عرفت : أنّ الوجود الخارجي لم يكن معروضاً للأمر ولا النهي ، ولا أنّ الوجوب والحرمة عرضان خارجيّان حالاّن في الموضوعات الخارجيّة . وقد عرفت [ أيضاً ] : أنّ معنى إطلاق المتعلّق في الأمر والنهي هو كونه تمام الموضوع لهما من غير دخالة شيء آخر - أيّ شيء - فيه . وفي مقابله عدم الإطلاق ، وهو كون المتعلَّق - بحسب الإرادة الاستعماليّة - هو بعض الموضوع ،
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 229 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد روح الله الموسوي الخميني