تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
متّحدة مع المنهيّ عنه في الخارج . واستدلّوا على بطلانها بما ذكرنا : من أنّ المبعِّد لا يمكن أن يصير مقرِّباً ويقع عبادة ( 1 ) ، وقد عرفت أنّ هذا أمر آخر غير مربوط بمسألة جواز الاجتماع ، ولا ملازمة بين المسألتين . نعم ، يظهر من بعض المتأخّرين : أنّ مدرك المسألة هو عدم الجواز ( 2 ) ، وهو ليس في محلّه . وبما ذكرنا في وجه مختار المشهور ، ظهر ما في كلام المحقّق الخراساني ( رحمه الله ) في عاشر المقدّمات : من أنّه لا إشكال في سقوط الأمر وحصول الامتثال بإتيان المجمع بداعي الأمر ، على الجواز مطلقاً ولو في العبادات وإن كان معصية للمنهي عنه أيضاً ( 3 ) . وذلك لما عرفت من وجه الإشكال ، وأنّ ذهاب أصحابنا إلى بطلان العبادة في الدار المغصوبة هو لهذا الوجه ، لا للذهاب إلى الامتناع ؛ فإنّ بحث اجتماع الأمر والنهي بهذا العنوان المعروف بين المتأخّرين ، لم يكن إلى زمن العلاّمة ( قدس سره ) ، وإنّما حدث في زمانه ( 4 ) ، وتبعه المتأخّرون ، فالوجه في ذهاب المشهور إلى البطلان هو الوجه المتقدّم . وأمّا ما أفاده بقوله : وكذا الحال على الامتناع مع ترجيح جانب الأمر ، إلاّ أنّه لا معصية في إتيانه بناءً عليه ( 5 ) .
هامش
1 - اُنظر الذريعة إلى اُصول الشريعة 1 : 191 ، غنية النزوع 1 : 67 . 2 - جواهر الكلام 8 : 285 . 3 - كفاية الاُصول : 191 . 4 - نهاية الوصول : 157 / السطر 13 . 5 - كفاية الاُصول : 191 .