تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الخوض في المقصود لابدّ من تمهيد مقدّمات : المقدّمة الاُولى : إنّه لا شبهة ولا إشكال عقلاً في امتناع توجّه الأمر والنهي من شخص واحد إلى مكلَّف واحد في زمان واحد بجهة واحدة ؛ ضرورة استحالة اجتماع حالة بعثيّة وزجريّة مع وحدة تلك الاُمور ، وهذه قضيّة ضروريّة لا تعتريها الشبهة ، ولا يحوم حولها الإشكال . إنّما الإشكال في أنّ الأمر من مولىً واحد ، إذا تعلّق بعنوان متوجِّهاً إلى مكلَّف في زمان ، والنهي تعلَّق بعنوان آخر متوجِّهاً إليه في هذا الزمان ، وكان بين المأمور به والمنهيّ عنه تصادق في مصداق واحد في ظرف التحقّق والوجود ؛ بحيث يكون الموجود الخارجي مصداقاً لعنوانين يكون بينهما عموم من وجه مثلاً ، كعنواني التصرّف في مال الغير والصلاة ، فهل اختلاف العنوانين كذلك يرفع غائلة امتناع اجتماع الأمر والنهي ، وأنّ العقل يحكم بجواز توجّه الأمر والنهي الكذائيّين من مولىً واحد إلى مكلَّف واحد في زمان واحد ، أو يحكم بامتناعه بمُجرّد تصادق العنوانين خارجاً وإن اختلفا عنواناً ، ويكون هذا الفرض والمورد في نظر العقل من صُغريات تلك القضيّة الضروريّة المتقدّمة ( 67 ) ؟
هامش
67 - وممّا ذكرنا يتّضح أنّ الأولى في عقد البحث أن يقال : هل يجوز اجتماع الأمر والنهي على عنوانين متصادقين على واحد ، أو لا ؟ ويكون حينئذ النزاع كبروياً ، لا صغروياً كما زعموا . ( مناهج الوصول 2 : 110 ) .