خصوصيّاتها الشخصيّة وحيثيّاتها الخارجيّة متعلَّقة لها ، ومعه لا محيص إلاّ من
القول بالامتناع ، وأمّا مع تعلّقها بالطبائع فيجري النزاع ، كما لا يخفى .
فما أفاده المحقّق الخراساني ( رحمه الله ) - من أنّ النزاع يجري حتّى بناءً على
تعلّقها بالأفراد ( 1 ) - لا وجه له ، وما أفاده في وجهه مخدوشٌ ؛ لأنّه يرجع إلى
التعلّق بالطبائع لا الأفراد .
المقدّمة الخامسة :
محطّ النزاع في باب الاجتماع هو الإمكان والامتناع بنحو الكبرى
الكلّيّة ، بلا نظر إلى الوقوع واللاّوقوع ، فتقييد محلّ النزاع بما إذا كان في كلّ
واحد من متعلَّقي الإيجاب والتحريم مناط الحكم مطلقاً حتّى في مورد التصادق
والاجتماع - كما صنعه المحقّق الخراساني ( رحمه الله ) ( 2 ) - ممّا لا أساس له ، وفيه خلط
بين الإمكان والامتناع كبرويّاً ، وبين ثمرة النزاع في الفقه ومحلّ الوقوع ، فالقائل
بالجواز يقول : إنّ اجتماع الأمر والنهي في واحد ذي جهتين ممكنٌ ، وقع أو لم يقع ،
والقائل بالامتناع ينكره .
نعم ، تظهر الثمرة في الشرعيّات في مورد يكون ملاك الحكم متحقّقاً في
صور الاجتماع ، وهو أمر آخر وراء محلّ النزاع ، كما لا يخفى .
وهاهنا اُمور اُخر ذكرها المحقّق الخراساني ( رحمه الله ) على سبيل المقدّميّة ( 3 ) ،
ونحن نذكر المهمّ منها في تنبيهات المسألة ؛ لمناسبتها معها وعدم دخالتها في
المقدّميّة .
هامش
1 - كفاية الاُصول : 188 - 189 .
2 - نفس المصدر : 189 .
3 - اُنظر كفاية الاُصول : 190 - 192 .