تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
كون الترك نقيضاً للزجر عن الوجود ، لا يقتضي أن يكون متعلَّقاً للطلب حقيقة ؛ بمعنى أن يكون في ذهن المولى طلب ترك الفعل حقيقة . كما أنّه بما ذكرنا انهدم أساس تقسيم النهي إلى التعبّدي والتوصّلي ( 1 ) ؛ فإنّ منشأ هذا التقسيم أيضاً هو كون النهي عبارة عن طلب العدم ، وأمّا بعد كونه زجراً عن الوجود فلا معنى لهذا التقسيم ؛ فإنّ قيد التقرّب إذا اُخذ في الوجود فلابدّ وأن يكون العصيان تعبّديّاً ، وهو كما ترى ، ولا معنى لأخذه في العدم الذي هو نقيضه ؛ لأنّ العدم لا يكون متعلّقاً للأمر حقيقة ، ولا يكون منظوراً إليه ، فلا مجال للتعبّديّة فيه . نعم ، لو ترك المكلَّف المنهيَّ عنه بعد تعلّق شهوته بإتيانه لأجل نهي المولى ، يكون مستحقّاً للمثوبة عقلاً .
هامش
1 - مطارح الأنظار : 59 / السطر 20 ، بدائع الأفكار ، المحقّق الرشتي : 334 / السطر 21 .