تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وهذا فيما نحن فيه أوضح ممّا ذكرنا في مبحث المرّة والتكرار ( 1 ) من أنّ المكلّف لو أتى بفردين أو أفراد من المأمور به ، يكون مثاباً بعدد الأفراد المأتيّ بها ؛ لأنّ الطبيعة المأمور بها حصلت بكلّ واحد من الأفراد . وجه الأوضحيّة : أنّ المكلّف في ذلك المبحث لمّا كان واحداً ، ونفس الطبيعة هي المأمور بها ، يمكن أن يقال : إنّ الطبيعة المطلقة مع تكثّر الأفراد لا تخرج عن وحدتها ، والمأتي بها إنّما هي الطبيعة المشتركة ، وهي واحدة ، ولكن فيما نحن فيه لمّا كان المكلّف كلّ واحد من أفراد المكلّفين ، فإتيانُ كلّ واحد منهم بالطبيعة في عرض واحد ، إتيان بنفس الطبيعة المأمور بها ، والإطاعة لا تنتزع إلاّ من ذلك ، فكلّ واحد منهم مطيع مثاب .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 84 .
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 196 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد روح الله الموسوي الخميني