تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
المطلب التاسع ينقسم الواجب باعتبار إلى المطلق والموقّت فالأوّل : ما لا دخالة للزمان في متعلّقه ، ويكون تمام ملاك الأمر فيه هو نفس الطبيعة ؛ بحيث لو فرض إتيانها في خارج الزمان يكون تمام الملاك حاصلاً ، والمصلحة الداعية إلى الأمر متحقّقة ، فكون المكلَّف والمكلَّف به زمانيّاً غير دخالة الزمان في موضوع التكليف ، كما أنّ كونهما مكانيّين ومحفوفين بالعوارض الماديّة غير دخيل في المأمور به . والثاني : ما له دخالة فيه ، وهو على قسمين : مضيّق وهو ما كان الزمان المأخوذ فيه بمقداره ، كصوم اليوم ، وموسّع وهو ما كان أوسع منه كالصلاة من دلوك الشمس إلى غَسَق الليل . والموسّع كلّي ذو أفراد عرضيّة وطوليّة ، والتخيير بين أفراده عقليّ لا شرعيّ ، ومعنى عقليّته أنّ العقل لمّا رأى أنّ الأمر قد تعلّق بالطبيعة في هذا الظرف الموسّع - كالصلاة من الزوال إلى الليل - حكم بأنّ الإتيان بها في أيّ قطعة من الزمان إتيان بمتعلَّق الأمر ؛ لأنّ المتعلّق هو الطبيعة المتقيّدة بهذه القطعة الوسيعة ، والفرد عين الطبيعة خارجاً . وهاهنا نكتة يجب التنبيه عليها ، وهي أنّ الواجب الموسّع لا يصير مضيّقاً