الثاني : أنّه لو أتى عدّة من المكلّفين بالمأمور به في عَرض واحد ، هل
يكون المجموع مطيعاً ، أو واحد منهم ، أو كلّ واحد منهم ؟
التحقيق : هو الأخير ؛ لأنّ المجموع - كما عرفت - لا وجود له حتّى يطيع
أو يعصي ، بل الموجود هو كلّ واحد ، ولا معنى لمطيعيّة واحد بعينه أو لا بعينه ،
بل المطيع هو الجميع ؛ فإنّ التكليف - كما عرفت - إنّما تعلّق بهم على نحو
الاستغراق ، والفرض أنّ كلّ واحد منهم آت بالطبيعة المأمور بها ، فيكون
مطيعاً ( 63 ) .
هامش
63 - قد مرّ في التعليقة 61 .