هذا حال الموسّع والمضيّق ، وقد عرفت صحّة تعلّق الأمرين بالطبيعة
والفرد بلا لزوم محال .
تحقيق في مسألة الترتّب
الوجه الثالث : تصوير تعلّق الأمرين بشيئين مضيّقين على نحو الترتّب ،
وبيانه يتوقّف على مقدّمات :
الاُولى : - وهي العمدة في هذا الباب وإن غفل عنها القائلون بالترتّب ، أو لم
يعتنوا بها كما هو حقّها ، واعتنوا بمقدّمات اُخر ليست كثيرة الدخالة في تحقيق
المطلب - أنّ الملاك في بطلان الأمر بالضدّين واستحالته ليس هو الأمر
بالمحال ؛ فإنّ الأمر المتعلّق بكلٍّ من الضدّين أمر بالمقدور الممكن لا المحال ،
ومجموع الأمرين ليس موجوداً على حِدَة ، فالأمر بالصلاة في أوّل الزوال أمر
بمقدور ممكن ، والأمر بأداء الدين فيه أمر أيضاً بممكن مقدور ، وليس هاهنا أمر
آخر يكون أمراً بممكن أو محال ، فليس ملاك استحالة الأمرين بضدّين هو الأمر
بالمحال .
بل الملاك هو أنّ البعث إلى أحد الضدّين في رتبة البعث إلى الضدّ الآخر ،
يكون مشتركاً في الاستحالة مع الأمر بجمع الضدّين ؛ ضرورة عدم إمكان العبد