تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
هذا حال الموسّع والمضيّق ، وقد عرفت صحّة تعلّق الأمرين بالطبيعة والفرد بلا لزوم محال .

تحقيق في مسألة الترتّب

الوجه الثالث : تصوير تعلّق الأمرين بشيئين مضيّقين على نحو الترتّب ، وبيانه يتوقّف على مقدّمات : الاُولى : - وهي العمدة في هذا الباب وإن غفل عنها القائلون بالترتّب ، أو لم يعتنوا بها كما هو حقّها ، واعتنوا بمقدّمات اُخر ليست كثيرة الدخالة في تحقيق المطلب - أنّ الملاك في بطلان الأمر بالضدّين واستحالته ليس هو الأمر بالمحال ؛ فإنّ الأمر المتعلّق بكلٍّ من الضدّين أمر بالمقدور الممكن لا المحال ، ومجموع الأمرين ليس موجوداً على حِدَة ، فالأمر بالصلاة في أوّل الزوال أمر بمقدور ممكن ، والأمر بأداء الدين فيه أمر أيضاً بممكن مقدور ، وليس هاهنا أمر آخر يكون أمراً بممكن أو محال ، فليس ملاك استحالة الأمرين بضدّين هو الأمر بالمحال . بل الملاك هو أنّ البعث إلى أحد الضدّين في رتبة البعث إلى الضدّ الآخر ، يكون مشتركاً في الاستحالة مع الأمر بجمع الضدّين ؛ ضرورة عدم إمكان العبد