تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
نعم ، يكون التزاحم بين علّتي وجود الضدّين في مرتبة متقدّمة ، فإذا اقتضى كلّ من علّتي الضدّين وجود معلوله يقع التزاحم لأجل التعاند بين المعلولين ، فيقدّم الغالب ، فيوجد معلوله ، أو يتمانعان إذا لم يغلب أحدهما الآخر .

الرابع : في ثمرة المسألة

تظهر الثمرة في بطلان العبادة إذا كانت ضدّاً للمنهيّ عنه ، بناءً على الاقتضاء . وعن البهائي ( رحمه الله ) إنكارها ؛ بدعوى أنّ الأمر بالضدّ وإن لم يقتضِ النهي عن ضدّه ، لكن يقتضي عدم الأمر به ؛ ضرورة امتناع تعلّق الأمر بالضدّين ، مع أنّ صحّة العبادة تتقوّم بقصد التقرّب ، وهو لا يحصل إلاّ بقصد امتثال الأمر ( 1 ) . ولا يخفى : أنّ ما اشتهر - من أنّ الأمر بالضدّين قبيح لا يصدر من الحكيم ( 2 ) - ليس على ما ينبغي ، بل الحقّ أنّ الأمر بالضدّين ؛ بإرادة البعث مع الالتفات إلى الضدّيّة واستحالة تحقّقهما في الخارج ، محالٌ لا يمكن صدوره من مريد مطلقاً ، فإنّ البعث إلى المحال مع الالتفات ممّا لا يمكن صدوره من العاقل ، لا لأجل القبح ، بل لأجل امتناع البعث إلى المحال .
هامش
1 - زبدة الاُصول : 82 - 83 . 2 - الذريعة إلى اُصول الشريعة 1 : 178 ، درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 145 ، نهاية الوصول : 136 / السطر 16 .
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 166 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد روح الله الموسوي الخميني