تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
مقدّمته ، فبعد تعلّقها به يصير تعلّق الأمر به لغواً باطلاً غير صالح للداعويّة . وهل يعتبر في وقوعها على صفة الوجوب أن يكون الإتيان بها بداعي التوصّل بها إلى ذي المقدّمة كما يُتراءى من ظاهر كلام بعض محقّقي مقرّري بحث الشيخ العلاّمة أعلى الله مقامه ( 1 ) ، أو يعتبر فيه أن يترتّب ذو المقدّمة عليها بحيث لو لم يترتّب يكشف عن عدم وقوعها على صفة الوجوب كما ذهب إليه صاحب الفصول ( رحمه الله ) ( 2 ) ، أو يعتبر فيه كلا الأمرين - أي قصد التوصّل ، والموصليّة - ، أو لا يعتبر شيء منهما ( 3 ) ؟ والتحقيق عدم اعتبارهما : أمّا عدم اعتبار قصد التوصّل : فلأنّ تمام الملاك في تعلّق الوجوب بالمقدّمة - على القول بالملازمة - هو كونها مقدّمة ؛ وممّا يتوقّف عليها ذوها ، ومعلوم أنّ قصد التوصّل لا يكون ممّا يتوقّف عليه الواجب ، فلا معنى لترشّح الوجوب عليه منه ؛ لفقدان ما هو الملاك . وليعلم : أنّ المتراءى من صدر كلام المحقّق المقرّر وإن كان ما ذكر ، لكن بعد التأمّل في تمام كلامه واحتجاجاته يعلم أنّ قصد التوصّل إنّما اعتبره في التقرّب بالمقدّمة ، لا في وقوعها على صفة الوجوب ، وهذا موافق للتحقيق ؛ فإنّ التقرّب بها لا يحصل إلاّ مع قصد الامتثال ، وهو لا يحصل إلاّ مع قصد الإيصال إلى ذي المقدّمة ، ولعلّ هذا موافق لما قلنا ( 4 ) : من أنّ استحقاق الثواب على المقدّمة إنّما
هامش
1 - مطارح الأنظار : 72 / السطر 7 . 2 - الفصول الغروية : 81 / السطر 4 و 86 / السطر 12 . 3 - كفاية الاُصول : 143 . 4 - تقدّم في الصفحة 147 .