الثاني : في الوضوء التهيّئي
قد انقدح بما ذكرنا - من داعويّة الوجوب النفسي المتعلِّق بذي المقدّمة
إلى إتيان المقدّمات بلا احتياج إلى تعلّق الوجوب الغيري بها - : إمكانُ تطبيق
الوضوء التهيّئي - المفتى به بين الأصحاب ( 1 ) - على القاعدة وإن لم نلتزم
بالوجوب التعليقي بالنسبة إلى ذي المقدّمة ؛ فإنّ علمَ المكلّف بأمر المولى في
موطنه يدعوه إلى إتيان مقدّمته قبل الوقت ، فإنّ التوقيت لذي المقدّمة لا
لمقدّمته ، فالوضوء مقدّمة للصلاة مطلقاً ؛ أتى به قبل دخول وقتها أو بعده ،
فالإتيان به بداعي حصول مقدّمتها عند حضور وقتها ممّا لا إشكال فيه ، فتدبّر .
كما أنّه قد انقدح بما حقّقنا سابقاً : أنّه ليس الوضوء متعلَّقاً لأوامر كثيرة
هامش
1 - الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 49 ، الدروس الشرعية : 1 / 86 ، جواهر الكلام 1 :
17 - 18 .