تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

إيقاظ :

لا يخفى : أنّ كلاّ من صاحبي " المعالم " و " الفصول " والعلاّمة الأنصاري رحمهم الله أرادوا - بما التزموا في باب مقدّمة الواجب - تصحيح العبادة التي يتوقّف على تركها فعل الواجب ؛ بناءً على كون ترك الضدّ مقدّمة لفعل ضدّه ، فإنّ تركها - على مبنى صاحب " المعالم " - لا يكون مطلقاً واجباً ، بل الواجب هو الترك في حال إرادة فعل الواجب ، ومعلوم أنّ الآتي بالضدّ لا يريد فعل ضدّه ، فلا يكون تركه مقدّمة . وسيأتي في باب الضدّ زيادة توضيح لذلك ، وكذا توضيح ما أراد صاحب " الفصول " والشيخ العلاّمة الأنصاري رحمهما الله ، فانتظر .

تَذنيب : في ثمرة النزاع في هذه المسألة

لا يخفى : أنّه لا ثمرة مهمّة في هذه المسألة ؛ ضرورة أنّ وجوب المقدّمة - على القول به - لا يكون وجوباً يترتّب عليه أثر ؛ فإنّ هذا الوجوب الترشّحي لا يكون له إطاعة ومعصية ، ولا في إتيانه وتركه استحقاق مثوبة وعقوبة ، ولابدّ بحكم العقل من إتيان المقدّمة ، تعلّق بها الوجوب الشرعي أو لا . وما قيل به من سائر الثمرات - مثل البرّ بالنذر وغيره ( 1 ) - كلّها مخدوش ، ومنها الثمرة التي سيأتي ذكرها في باب الضدّ مفصّلاً ( 2 ) ، فلا داعي للتعرّض لها هاهنا .
هامش
1 - الفصول الغروية : 81 / السطر 9 و 87 / السطر 18 ، مطارح الأنظار : 80 / السطر 30 . 2 - يأتي في الصفحة 164 .
لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 155 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد روح الله الموسوي الخميني