تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الاُصول إفادات آية الله العظمى البروجردي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
اعترف بأنّ مقتضى القواعد العربيّة رجوعه إليها ، كما أنّ المتفاهم العرفيّ ذلك ( 1 ) إلاّ أنّه أشكل فيه على ما في تقريرات بحثه . وما يمكن أن يكون وجه الإشكال اُمور : منها : أنّ الطلب عقلاً لابدّ وأن يتعلّق بالمادّة لُبّاً ؛ لأنّ العاقل إذا توجّه إلى شيء ، فإمّا أن يكون ممّا فيه المصلحة مطلقاً ، فيصير متعلّقاً لشوقه وإرادته وطلبه كذلك ، وإمّا أن تكون فيه مصلحة على تقدير خاصّ . وذلك التقدير : تارة يكون من الاُمور الاختياريّة ، واُخرى لا يكون كذلك . وما كان من قبيل الأوّل : قد يكون مأخوذاً على نحو يكون مورداً للتكليف ، أو لا . وعلى أيّ حال : يتعلّق الشوق والإرادة والطلب به على نحو ما يكون فيه المصلحة ، ولا معنى لعدم تعلّق الإرادة والطلب به ، وتوقّفه على شيء ( 2 ) . ومحصّل مرامه : أنّ الأوامر إنّما تتعلّق بالمتعلّقات لأجل المصالح الكامنة فيها ، وفي الواجبات المشروطة لابدّ وأن تتعلّق بالمقيّد ؛ لكون المصلحة فيه دون المطلق . لكن لمّا أشكَل الأمرُ في القيود الاختياريّة من أنّ تعلّق الأمر بالمقيّد بها مستلزم لوجوب تحصيل القيد أيضاً ؛ لأنّ الطلب المطلق إذا تعلّق بالمطلوب المقيّد يجب تحصيل قيده بلا إشكال ، مع أنّ في الواجبات المشروطة لم يكن تحصيل الشرط واجباً بالضرورة . فأجاب عنه : بأنّ المصلحة كما أنّها قد تكون في المقيّد بنحو يكون القيد مورداً للتكليف كما في الصلاة المقيّدة - بالوضوء والغسل ، فإنّهما دخيلان في المصلحة ، فتعلّق التكليف بهما - كذلك قد تكون في المقيّد بنحو يكون القيد غير
هامش
1 - مطارح الأنظار : 52 / السطر 24 و 53 / السطر 7 . 2 - اُنظر مطارح الأنظار : 52 / السطر 35 .