وجوب ذي المقدّمة ( 1 ) كالمقدّمات الداخليّة على ما عرفت حالها ؟
الحقّ هو الثاني ؛ لأنّ التقيّدات المأخوذة في المأمور به موجودة بعين
وجود القيود ، لا بوجود آخر ، ويكون الوجوب المنبسط عليها منبسطاً على القيود
أيضاً ، ولا يكون لها وجوب على حِدَة ، فحالها حال المقدّمات الداخليّة التي
عرفت أنّها واجبة بعين وجوب ذيها .
الأمر الثالث : في أقسام الواجب
قد عُرّف الواجب : بما يستحقّ على فعله الثواب ، وعلى تركه العقاب ( 2 ) .
وهذا لازم المعنى ، كما لا يخفى .
والأولى تعريفه : بأنّه ما تتعلّق به الإرادة المؤكّدة ، وقد ذكرنا سابقاً
حال الإرادة في الواجب والمستحبّ ، فراجع .
وكيف كان ، فقد قسّم الواجب بتقسيمات :
منها : تقسيمه إلى المطلق والمشروط
وقد عرّفهما القوم بتعريفات شتّى ، وأطالوا النقض والإبرام في أطرافها .
فقيل : إنّ المطلق ما لا يتوقّف وجوبه على شيء ( 3 ) .
وقيل : هو ما لا يتوقّف وجوبه على شيء سوى الشرائط العامّة ( 4 ) .
هامش
1 - مطارح الأنظار : 90 / السطر 33 ، كفاية الاُصول : 159 .
2 - اُنظر المستصفى من علم الاُصول 1 : 27 / السطر 6 ، ونهاية الوصول : 9 / السطر 15 ،
وشرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : 81 .
3 - ضوابط الاُصول : 70 / السطر 31 .
4 - كذا عرّفه عميد الدين في شرحه على التهذيب كما في مطارح الأنظار : 43 / السطر 2 ،
واختاره في الفصول الغروية : 79 / السطر 21 .