غيبة رسول الله صلى الله عليه وآله فيك ، والله لو علمت أني أقتل ثم أحيا ثم
أحرق حيا ثم اذر يفعل ذلك بي سبعين مرة ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك
، فكيف لا أفعل ذلك وإنما هي قتلة واحدة ، ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها
أبدا ! .
ثم قام زهير بن القين ( 1 ) وقال : والله لوددت أني قتلت ثم نشرت ثم قتلت
حتى أقتل كذا ألف قتلة ، وأن الله يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء
الفتية من أهل بيتك ! .
وتكلم جماعة أصحابه بكلام يشبه بعضه في وجه واحد ، فقالوا : والله لا
نفارقك ، ولكن أنفسنا لك الفداء ! نقيك بنحورنا وجباهنا وأيدينا ، فإذا
نحن قتلنا كنا وفينا وقضينا ما علينا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته .
( 2 ) تاريخ الطبري : ج 4 ، ص 317 - 318 ، نهاية الإرب للنويري : ج 20 ص 434 ، الكامل
في التاريخ
لابن الأثير : ج 4 ، ص 57 - 58 ، مقتل الحسين للخوارزمي : ص 246 - 247 ، اللهوف : ص 39
- 40 ، الارشاد للمفيد : ص 231 ، إعلام الورى للطبرسي : ص 237 - 239 ، أمالي الصدوق
: ص 133 ، بحار الأنوار : ج 44 ، ص 316 .